تعزيز التدريب المهني وتأهيل الشباب من خلال خطة مشتركة بين وزارتي الإنتاج الحربي والعمل

استقبل الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، وزير العمل السيد حسن رداد في مقر قطاع التدريب التابع للوزارة بمدينة السلام، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات التدريب المهني وتأهيل الكوادر الفنية. جاء هذا اللقاء بحضور فريق عمل من قيادات الوزارتين، حيث تم التوافق على وضع خطة تنفيذية تتضمن التكامل والتعاون لتعزيز فرص التشغيل.

في مستهل الاجتماع، عبر وزير الإنتاج الحربي عن حرص الوزارة على تحقيق توجيهات رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، بشأن الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره حجر الزاوية في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة. وأكد على أهمية تجهيز الكوادر البشرية وتأهيلها كخطوة أساسية نحو تعزيز مسيرة البناء والإنتاج.

وسعياً لتحقيق هذه الأهداف، أشار “جمبلاط” إلى الدور الحيوي الذي يلعبه قطاع التدريب في إعداد الكوادر الفنية على أيدي خبراء متخصصين، مستفيدًا من مرافقه الحديثة وأحدث وسائل التدريب المتاحة، مما يساعد على تجهيز عمالة مؤهلة تلبي متطلبات سوق العمل.

كما أكد الوزير على التزام الوزارة بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، من خلال تنظيم العديد من البرامج التدريبية لأبناء القارة، كان آخرها تدريب مجموعة من المتدربين من 15 دولة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة ونظم الاتصالات. ويهدف هذا التعاون الى توسيع آفاق التدريب المحلي والدولي بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة.

خلال اللقاء، تم عرض القدرات التصنيعية والتكنولوجية للمؤسسات التابعة للوزارة، بالإضافة لمنتجاتها العسكرية والمدنية، من خلال فيلم تسجيلي يقدم رؤية شاملة عن الإمكانيات التشغيلية واستراتيجيات العمل المتطورة. وقد أعرب الوزير عن أهمية الاستفادة من هذه الإمكانيات وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص بما يساهم في تحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

كما تناول الحديث مدى تطور قطاع التدريب الذي يتمتع بقدرات تعليمية متقدمة، بالإضافة إلى البرامج المتخصصة التي تهدف إلى رفع مهارات العاملين في مختلف المجالات. وقد أكد وجود مدارس تكنولوجيا تطبيقية وكليات متوسطة ومعاهد فنية تهدف إلى تأهيل الطلاب لسوق العمل.

من جهته، أشاد وزير العمل بدور الإنتاج الحربي كسند أساسي للتنمية الصناعية، مؤكداً على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات لدعم تأهيل الكوادر الوطنية وفق معايير علمية وتكنولوجية. وأوضح أن وزارة العمل تولي اهتماماً خاصاً بتنمية مهارات الشباب وتحسين جاهزيتهم لمهن المستقبل، مما يتماشى مع رؤية الوزارة التي شهدت تحديثاً مستمراً في مناهج التدريب.

وأشار الوزير إلى أهمية الاستفادة من خبرات الإنتاج الحربي في توسيع نطاق التدريب وإدخال تقنيات جديدة تخدم عالم الصناعة الحديث. وتطرق إلى ضرورة إنشاء بيئة عمل آمنة ومناسبة تعزز من الإنتاجية وتنافسية الصناعة المحلية في السوق.

بعد انتهاء الاجتماع، قام الوزيران بجولة تفقدية في عدد من الأقسام بشركة تويا تكنولوجي التابعة للإنتاج الحربي، حيث تم عرض أنظمة التخطيط المؤسسي وإجراءات تحسين البيانات. وقد تم التعرف على كيفية تطبيق هذه التكنولوجيا الحديثة في رفع كفاءة العمل والإنتاج.

كما استعرض الجانبان التطورات في برنامج بطاقات التموين وأنظمة تأمين الشبكات، وذلك في إطار جهود الوزارة نحو رقمنة الأعمال وتحسين آليات العمل المختلفة. وفي ختام الزيارة، تم التوافق على خطة مستقبلية تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب المهني، بما ينمي الكوادر الفنية ويعزز جهود التنمية الصناعية، لأثرها الإيجابي على الاقتصاد الوطني وتلبية لاحتياجات سوق العمل.

مجلس الوزراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *