عقدت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين جلسة اليوم الأحد للنظر في قضية تعد من بين أبرز القضايا المتعلقة بالأمن الوطني، حيث تتعلق بتأسيس وإدارة جماعة إرهابية. جاء ذلك في تصريح للمحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية، الذي أكد على أهمية هذه القضية في الحفاظ على استقرار البلاد وسلامة مجتمعها.
الجماعة المعنية تستهدف، بحسب ما أسفرت عنه التحقيقات، تعطيل أحكام الدستور والقوانين المعمول بها، ومنع مؤسسات الدولة من أداء واجباتها، مما يهدد الوحدة الوطنية. وقد عملت الجماعة على تغيير النظام الدستوري القائم، مستندةً إلى أفكار مستمدة من مبادئ ولاية الفقيه، في محاولة لفرض نفوذ سياسي تنظيمي يتماشى مع مصالح الجهات الخارجية، وخصوصًا في إيران.
المعلومات الواردة من النيابة تشير إلى أن هذه الجماعة استغلت دور العبادة والمآتم لنشر أفكارها المتطرفة، بالإضافة إلى دعايتها للتحريض ضد النظام القائم. وتعتبر هذه الأعمال جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى إضعاف استقرار المملكة وزعزعة الأوضاع فيها. في هذا الصدد، تم احتجاز 19 فردًا من المتهمين في القضية، بينهم 11 شخصًا قيد الحبس و8 آخرين لا يزالون هاربين.
كما رصدت التحقيقات المالية والأمنية المتواصلة تجمع الأموال لدعم أنشطة هذه الجماعة، فضلاً عن تخابر بعض المتهمين مع إيران والحرس الثوري، وذلك بما يهدد مصالح البحرين الوطنية. ويبدو أن الجماعة كانت تستهدف التحريض على العنف وأعمال الشغب كوسيلة لتحقيق أهدافها.
استنادًا إلى الأذونات القانونية، قامت السلطات بالتفتيش في منازل بعض المتهمين، حيث تم ضبط مبالغ مالية كبيرة ومؤلفات تتعلق بنشاطاتهم المشبوهة. بعد استجواب المتهمين، أُحيلت القضية إلى المحكمة، التي قررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة تحدد في 12 يوليو 2026، مما يعكس إجراءات العدالة اللازمة في مواجهة مثل هذه القضايا الحرجة.
