تستمر أحداث التوتر في منطقة جنوب نابلس، وخاصة حول جامعة الزيتونة وبلدات اللبن الشرقية وعمورية، حيث تزايدت الاعتداءات من قبل المستوطنين بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. يتزامن ذلك مع تصاعد الأنشطة الاستيطانية وإقامة بؤر جديدة في محيط هذه المناطق، مما يزيد من القلق والضغط على السكان المحليين.
ويعبر الأهالي عن مخاوفهم من هذه التطورات التي تهدد حياتهم اليومية وتؤثر سلباً على حركة الطلبة، مع تكرار الاقتحامات والاعتداءات على الممتلكات. على الرغم من أن هذه المناطق تصنف ضمن المناطق (A) التي تخضع للسيادة الفلسطينية، إلا أن الواقع الأمني يبدو مغايراً لذلك.
في حادثة مروعة، أقدم مستوطنون في ساعات الفجر على إحراق مقهى روقان، الذي يعد مرفقاً حيوياً يخدم طلبة الجامعة وسكان القرى المجاورة. وقد تعرض المقهى للتخريب وسرقة محتوياته قبل أن تتعرض النيران لمحتوياته، مما أسفر عن خسائر مادية كبيرة تقدّر بنحو مليون شيقل، وفقاً لتصريحات صاحب المقهى، يعقوب عويس.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن المجموعة من المستوطنين استخدمت تكتيكات عنيفة تسببت في تجريده من جميع ممتلكاته، ما يعكس عنصرية واضحة تجاه المنشآت المدنية التي يعتمد عليها الناس في حياتهم اليومية. كما أشار عويس إلى أن تصاعد الاعتداءات يأتي بالتوازي مع إقامة بؤر استيطانية جديدة في المنطقة، مما يزيد من تعقيد وضع السكان.
في الوقت الذي تعيش فيه المنطقة حالة من الخوف، تتأثر البيئة التعليمية بشكل مباشر، حيث شهدت جامعة الزيتونة سلسلة من الاقتحامات التي سببت قلقاً كبيراً بين الطلبة. مما دعا إدارة الجامعة إلى التفكير في إمكانية نقل موقعها إلى منطقة أكثر أماناً للحفاظ على سلامة جميع العاملين فيها.
تشير الأوضاع الأمنية الراهنة وما يشهدونه من اعتداءات متزايدة إلى ضرورة التحرك بشكل عاجل، سواء على مستوى الحكومة الفلسطينية أو منظمات المجتمع المدني، لتوفير الحماية الدولية المطلوبة. يجب أن يتم محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، سعياً لضمان سلامة المدنيين وتعزيز الاستقرار في المنطقة، والتي باتت تعاني من انعدام الأمن بشكل متفاقم.
أهل المنطقة يطالبون بتحرك فوري وفعّال، حيث باتت حياتهم والاستقرار التعليمي مهددين، وسط احتياج لتوفير حماية دولية تعيد لهم الأمان والطمأنينة في حياتهم اليومية. وتتزايد الدعوات الفلسطينية للحفاظ على الحقوق المدنية ومحاسبة كل من يحاول النيل من حياة الناس وممتلكاتهم.
وتبقى الأوضاع في جنوب نابلس تحت الأنظار، حيث يترقب الجميع ما ستسفر عنه التطورات المقبلة في سياق هذه الاعتداءات المستمرة وحجم تأثيرها على الحياة اليومية للسكان.
وكالات
