دعت الأمم المتحدة مجددا إلى ضرورة ضمان حرية تنقل قوات حفظ السلام التابعة لها في لبنان، مع استمرار مراقبتها للتطورات في الجنوب بعد الاتفاق المؤقت الأخير بين الولايات المتحدة وإيران. وبهذا الشأن، أوضح المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن قوات اليونيفيل تعمل على تقديم الدعم الإنساني للنازحين الناجم عن النزاع بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله.
في إطار عملها اليومي، تواصل هذه القوات مراقبة التحركات العسكرية الإسرائيلية، حيث تم رصد حادثة معينة أثرت على دورية اليونيفيل. فقد عانت الدورية من عرقلة أثناء مرورها بالقرب من منطقة تيري، حيث واجهت دبابتين إسرائيليتين مما أجبرها على التوقف والعودة الخلفة، قبل أن يسمح لها لاحقاً باستخدام طريق بديل للوصول إلى وجهتها.
ودعا دوجاريك إلى أهمية توفير حرية حركة غير مقيدة لقوات اليونيفيل ضمن منطقة عملياتها، مشدداً على أن هذه القوات تؤدي مهامها تحت إشراف مجلس الأمن الدولي. تأتي تلك الدعوات في وقت حرج، حيث تشهد المنطقة زيادة في التوترات الإنسانية والسياسية.
في سياق التطورات الإنسانية، ذكر دوجاريك أن قوات اليونيفيل قد نفذت تسع بعثات إنسانية في يوم الأربعاء الماضي داخل القطاع الغربي من منطقة عملياتها. وقد ساهمت هذه الجهود في تحسين حياة الكثير من النازحين الذين يعانون من تصاعد أعمال العنف وعدم الاستقرار.
وفي إعلان هام، أفاد رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، بتخصيص مبلغ إضافي قدره 12 مليون دولار من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ. الهدف من هذا التخصيص هو تقديم المساعدة لمئات الآلاف من النازحين بسبب النزاع المستمر, حيث سيمكن هذا التمويل المواطنين في لبنان من الحصول على خدمات صحية وحماية من العنف، بالإضافة إلى المساعدة في معالجة المشاكل الغذائية المتزايدة بين المحتاجين.
في الختام، تظهر هذه الوضعية الحرجة الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية وضمان حرية الحركة لقوات حفظ السلام، الأمر الذي يعد أساسياً لتمكين هذه القوات من أداء مهامها الإنسانية بكفاءة وفاعلية، وسط الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.
