أعلن مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) اليوم عن قرار يسمح للسفن بالعبور من الممر الجنوبي في مضيق هرمز خلال الليل والنهار. ويأتي هذا القرار مع التأكيد على تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال وأنظمة التعريف الآلي والرادارات وأضواء الملاحة لضمان سلامة المعابر البحرية.
وفي بيان له، ذكر المركز أنه على الرغم من أن التنسيق مع الوحدة البحرية الأمريكية التي تدعم المنطقة ليس إلزامياً، إلا أنه يوصى به للحصول على المشورة الإضافية لضمان عبور آمن. كما تم تذكير السفن بضرورة الحذر من الازدحام المحتمل ووجود ألغام بحرية، حيث يُتوقع أن تتم عمليات لإزالة تلك الألغام على المدى القريب.
يأتي هذا التوجيه بعد توصية الجيش الأمريكي التي دعت السفن إلى عبور مضيق هرمز ليلاً مع تقليل استخدام أجهزة التتبع، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل الملاحة في المضيق رغم الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تم تعديل تقييم مستوى التهديد الأمني من “كبير” إلى “متوسط”.
من جهتهم، أكد مسؤولون في وزارة الخارجية الإيرانية أن الأنباء التي انتشرت عن إغلاق مضيق هرمز لا أساس لها من الصحة. وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن طهران اتخذت كافة التدابير الضرورية لضمان سلامة الملاحة في الممر المائي، مشيراً إلى استمرار الملاحة بالتوازي مع معلومات إيجابية حول العلاقات مع الولايات المتحدة.
كذلك، أعلنت هيئة إدارة الممر المائي للخليج في إيران عن تنفيذ إجراءات جديدة تهدف إلى تسريع مرور السفن عبر مضيق هرمز استناداً إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، موضحة أن السفن التي تقدم طلبات العبور عبر القنوات الرسمية ستحظى بأولوية في المعالجة خلال الفترة الزمنية المحددة.
وأشارت الهيئة إلى أن موقعها الإلكتروني والبريد الرسمي هما الطريقان المعتمدان لتقديم الطلبات ومتابعتها. كما شددت على أهمية تقديم الطلب قبل 48 ساعة على الأقل من الوصول إلى المنطقة، مع أهمية الالتزام بالشروط والمعايير الموضوعة لضمان سلامة الملاحة وتفادي الحوادث البحرية، مع وضع مسؤولية أي مخالفة على عاتق مالكي السفن.
تسعى هذه التحولات في الإجراءات إلى تعزيز الأمان البحري في واحدة من أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، حيث يلعب مضيق هرمز دوراً محورياً في حركة التجارة العالمية ونقل النفط، مما يعكس أهمية التنسيق المشترك في هذه المنطقة الحساسة.
