في تصريحات جديدة، أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى أن القضية الإيرانية تمثل إحدى أعقد الصراعات التي تولى مسؤولية إنهائها، واعتبر أن الاتفاق الأخير مع طهران هو بمثابة “استسلام غير مشروط” من جانب إيران. خلال فعالية خاصة أُزيح فيها الستار عن طائرته الرئاسية الجديدة، تحدث ترامب عن التكاليف الباهظة التي تكبدتها الولايات المتحدة جراء النزاع، مؤكداً على أنه من خلال هذا التفاهم تم إيقاف حرب كانت تكبد المنطقة والعالم أثماناً باهظة.
وأوضح ترامب أن بلاده لا تزال تفضل الحلول الدبلوماسية، لكنه لم يتردد في التأكيد على احتفاظ واشنطن بخيارات عسكرية في حال تعثرت المفاوضات مع طهران. وأوضح أن على الجانب الإيراني أن يدرك أن أي فشل في الوصول إلى اتفاق قد يؤدي إلى إجراءات لن تكون ممتعة لهم، رغم تفاؤله بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية في المفاوضات.
وخلال حديثه، قدم ترامب شكره لقادة السعودية وقطر والإمارات، مشيداً بالعلاقات القوية التي تربط واشنطن بهذه الدول، بالإضافة إلى الدور الحيوي الذي قامت به في دعم الحوار والتفاهم على مدار الأشهر الماضية. كما أثنى على الصين لموقفها الإيجابي تجاه الملف الإيراني وأعلن عن خطط لزيارة تركيا وعودة إلى الصين لاحقاً هذا العام.
على صعيد العلاقات مع إسرائيل، أكد ترامب أن هناك تواصلاً وثيقاً على الرغم من بعض الخلافات الأخيرة حول إدارة الوضع في لبنان ومباحثات مع إيران. وفي جانب آخر، أفاد بأن حركة الملاحة في مضيق هرمز قد شهدت انتعاشاً ملحوظاً نتيجة للتفاهم مع إيران، مشيراً إلى أن نحو 700 سفينة تعبر الممر البحري الحيوي، مما أعاد تدفق النفط إلى الأسواق العالمية بقوة.
وتابع ترامب بالإشارة إلى أن هذا التحسن في حركة الملاحة من المفترض أن يساهم في انخفاض أسعار النفط خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى التطورات الإيجابية التي أعقبت إعادة فتح المضيق. في الوقت نفسه، ذكر ترامب نتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت دعماً واسعاً من الأمريكيين لنهجه الداعم للتفاوض بدلاً من النزاعات العسكرية، وهو ما يعتبر دعماً مهماً لخططه السياسية.
يأتي هذا الحوار في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران للبدء في المحادثات الفنية المتعلقة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مما يثير اهتماماً دولياً حول مدى قدرة الطرفين على تحويل الاتفاق المبدئي إلى تسوية دائمة تسهم في حل الملفات العالقة بينهما.
