رحبت الأمم المتحدة، على لسان المتحدث الرسمي ستيفان دوجاريك، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحزب الله لوقف إطلاق النار. وأكد دوجاريك أهمية هذا الاتفاق ودعا جميع الأطراف المعنية إلى وقف الأعمال العدائية والالتزام بالشروط الحالية لوقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة اعتماد الحوار كوسيلة وحيدة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام على جانبي الخط الأزرق.
وعبر مركز إعلام الأمم المتحدة، أوضحت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أنها تحافظ على تواصل مستمر مع الأطراف المعنية عبر الآليات المتفق عليها. كما رصدت اليونيفيل مؤخراً حوالي 52 انتهاكاً للمجال الجوي اللبناني من جانب الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى توثيق 217 مقذوفاً، تم ربط 188 منها بالجيش الإسرائيلي و29 بجهات لبنانية غير تابعة للدولة، يُعتقد أنها مرتبطة بحزب الله.
على الصعيد الآخر، سجلت اليونيفيل 49 انتهاكاً آخر للمجال الجوي و51 غارة جوية من قبل الجيش الإسرائيلي. كما أبلغت بعثة حفظ السلام عن نشاطات برية مكثفة قامت بها القوات الإسرائيلية في مناطق عملياتها، مشيرة إلى تحركات عسكرية والمزيد من العمليات الهندسية واللوجستية.
من الناحية الإنسانية، أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة بأن بعثة اليونيفيل قد سهلت عدة مهام إنسانية بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وقد كثفت اليونيفيل هذا الأسبوع جهودها لإيصال الغذاء والمساعدات الأساسية للنازحين، حيث تمكنت من تقديم مساعدات للعديد من الأسر النازحة في بيروت والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك طرود غذائية خلال يومي 16 و17 يونيو.
ومع ذلك، نقل المتحدث عن العاملين في المجال الإنساني تحذيراتهم من أن إجراءات وقف إطلاق النار لم تؤدِ بعد إلى تحسين كبير في ظروف الأمان بالنسبة للعديد من الأسر النازحة. حيث لا يزال الناس يتعرضون للفرار بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار والأمن في المنطقة، مما يعيق قدرتهم على العودة إلى منازلهم أو حتى الاستقرار فيها بأمان.
