يبدو أن جهود التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت مستمرة في الوقت الذي يتوجه فيه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى سويسرا، بينما يقوم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي بزيارة إلى طهران. الهدف من هذه الزيارة هو إقناع المسؤولين الإيرانيين بعدم تأجيل المحادثات المجدولة مع الجانب الأمريكي، والتي تم إرجاؤها مؤخرًا.
هناك توقعات بأن ينضم إلى هذه الجهود جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما يشير إلى أهمية هذه المحادثات. وقد أكدت مصادر إعلامية أن ويتكوف وصل بالفعل إلى سويسرا في خطوات تمهيدية لإعادة إحياء هذه المفاوضات الحساسة.
وزارة الخارجية السويسرية أكدت بدورها أن الدبلوماسيين من جميع الأطراف المعنية لم يتوقفوا عن العمل في بوجنستوك لتسهيل الحوار. بينما أبدت الوزارة عدم قدرتها على تقديم مزيد من التفاصيل حول المشاركين أو طبيعة المناقشات الجارية نظرًا لاعتبارات سرية.
زيارة الوزير الباكستاني تأتي في إطار جهود بلاده كوسيط بين الأطراف المعنية، حيث يسعى إلى التواصل مع كبار المسؤولين الإيرانيين لدفعهم نحو المشاركة الفعالة في المفاوضات في لوسيرن. ويأمل أن يحمل معه رسائل تحفيزية تشجع الوفد الإيراني على العودة إلى طاولة النقاشات دون تردد.
يتعلق المحور الأساسي للمحادثات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران بالأوضاع في لبنان، حيث هدد الوفد الإيراني بالانسحاب من المفاوضات إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. وفي هذا الخصوص، كانت الخارجية الإيرانية قد أرجأت سفر الوفد إلى بوجنستوك، في خطوة تهدف إلى التحقق من التزام الولايات المتحدة بتنفيذ عدد من النقاط المهمة، من بينها ضرورة إنهاء الأعمال القتالية في جميع الجبهات بما فيها لبنان.
رغم الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار، الذي أُعلن عنه قبل يومين، إلا أن الضغوط العسكرية استمرت، حيث شهد الجنوب اللبناني غارات إسرائيلية متكررة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويضع عقبات أمام تقدم المفاوضات. وقد استؤنف القصف مجددًا في الساعات المبكرة من صباح اليوم، مما يشير إلى تدهور الوضع الأمني.
تتزايد التحديات أمام الأطراف المعنية، ولكن الأمل لا يزال قائمًا في أن تؤدي جهود الوساطة والتفاوض إلى حلول تسهم في استقرار المنطقة. في ظل هذه الظروف، تظل الأنظار مشدودة إلى سويسرا، حيث تتواصل المحاولات لضمان إمكان العودة إلى الحوار البناء.
المصدر : وكالات
