حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجددًا، سلطات بيلاروسيا على تفكيك محطات وسيطة تُستخدم في تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة الروسية ضد الأراضي الأوكرانية. يأتي هذا التصريح بعد يومين من دعوته المتكررة لبيلاروسيا للابتعاد عن الصراع الدائر في المنطقة، حيث تواصل الحرب بين أوكرانيا وروسيا منذ أكثر من أربع سنوات.
تُعتبر بيلاروسيا، برئاسة ألكسندر لوكاشينكو، من أقرب الحلفاء لموسكو، وقد سُمح لها بإدارة الأراضي كقاعدة للغزو الروسي الذي بدأ في فبراير 2022. وفي الوقت الذي يعبر فيه لوكاشينكو عن عدم رغبته في الانخراط المباشر في الصراع، يصر زيلينسكي على ضرورة أن تُظهر بيلاروسيا عدم تقديم أي دعم مباشر لجهود روسيا الحربية.
لم يذكر زيلينسكي اسم لوكاشينكو صراحةً في خطابه المصور، لكنه أشار إلى إعادة انتخابه المثيرة للجدل. ولفت زيلينسكي الانتباه إلى أن أوكرانيا تراقب عن كثب الوجود العسكري الروسي في بيلاروسيا، حيث تكون هناك العديد من المحطات الوسيطة التي تدعم الأنشطة العسكرية الروسية. وحذّر زيلينسكي من أن الوقت لا يزال كافيًا لبيلاروسيا للتراجع عن هذه الأنشطة.
وأوضح زيلينسكي أنه في حالة عدم استجابة بيلاروسيا لطلبه خلال أسبوع، فإن أوكرانيا ستكون مضطرة إلى اتخاذ إجراء بنفسها. ولم يقدم تفاصيل عن الخطوات التي قد تُتخذ، لكنه عبّر عن قلقه حيال تصاعد الهجمات الروسية. وقد أشار أيضًا إلى الدور المتزايد لقطاع تكرير النفط في بيلاروسيا في تعزيز المجهود الحربي الروسي.
وسلط الضوء على زيادة إمدادات البنزين والديزل من بيلاروسيا إلى روسيا بشكل ملحوظ، مما يُعتبر مساهمة كبيرة في قدرة روسيا على الاستمرار في عملياتها العسكرية. ويُعتقد أن هذه الإمدادات تُعيق جهود السلام في المنطقة، مما يجعل الأوضاع أكثر تعقيدًا.
على الجانب الآخر، يُواصل الجيش الأوكراني تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة على المرافق النفطية الروسية، كجزء من استراتيجيتهم الرامية لإعاقة الأنشطة العسكرية لموسكو. هذا التوتر المتزايد بين الدولتين ينذر بمزيد من التصعيد، ويجعل السياق السياسي في المنطقة أكثر تعقيدًا وخطورة.
في النهاية، تبقى الأنظار متجهة نحو تطورات الصراع، وما إذا كانت التحذيرات الأوكرانية ستؤدي إلى تغيير في موقف بيلاروسيا، أو ما إذا كنا سنشهد تصعيدًا إضافيًا من الجانبين، مما يزيد من تعقيد الأزمة الجارية.
