شركة تنمية الريف المصري الجديد وبنك مصر يوقعان اتفاقية لتعزيز استثمارات المصريين بالخارج في مبادرة مزرعتك في مصر

“شركة تنمية الريف المصرى الجديد” و”بنك مصر” يوقعان بروتوكولى تعاون لدعم استثمارات المصريين بالخارج فى مبادرة “مزرعتك فى مصر”

في خطوة تعكس التزام الحكومة المصرية بتعزيز الاستثمار الزراعي، تم توقيع بروتوكولي تعاون بين شركة تنمية الريف المصري الجديد وبنك مصر، بحضور عدد من القيادات البارزة من كلا الجانبين. تهدف هذه الاتفاقيات إلى دعم استثمارات المصريين المقيمين في الخارج، ممن يمتلكون أراضٍ ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذا المشروع التنموي الضخم.

البروتوكول الأول يأتي ضمن مبادرة “مزرعتك في مصر”، التي تتيح للمصريين بالخارج فرصة للاستثمار الزراعي وامتلاك أراضٍ زراعية تتراوح مساحتها بين 40 و200 فدان. هذه المبادرة تمثل خطوة هامة نحو تعزيز الشراكة بين المصريين في الخارج ووطنهم، مما يسهم في خلق مزيد من الفرص الاقتصادية.

أما البروتوكول الثاني، فهو يهدف إلى تقديم الدعم المالي للمستثمرين المستفيدين من أراضي المشروع القومي، بما يتماشى مع معايير البنك المركزي المصري للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويشمل التمويل المناطق المختلفة للمشروع، مثل المغرة وغرب المنيا والفرافرة القديمة وغيرها، مما يدل على التوجه الاستراتيجي لتعزيز الزراعة في البلاد.

اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة تنمية الريف المصري الجديد، أكد أن هذه الخطوة ليست فقط مهمة من حيث تطوير الاستثمارات، بل تسهم أيضاً في تحسين الحلول التمويلية للمستثمرين، مما يدعم تطلعات الشركة الهادفة إلى تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

مشروع المليون ونصف المليون فدان يعد واحداً من أكبر المشاريع الزراعية في تاريخ مصر الحديث، حيث يتضمن استصلاح واستزراع 1.5 مليون فدان، وإنشاء مجتمعات زراعية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة. هذا المشروع، الذي شهد تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، قد وفر حوالي 500 ألف فرصة عمل، وكذلك دعم التنوع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.

أيضاً، يتطلع المشروع إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال طريقة تتسم بالحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز البحث العلمي، مما يضمن إمكانية المساهمة في تطوير كافة الجوانب المتعلقة بالزراعة في مصر. وينبغي أن يُنظر إلى “الريف المصري الجديد” كمنظومة متكاملة تشمل الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، بالإضافة إلى التصنيع الزراعي والخدمات اللوجستية.

من جانبه، أشار السيد هشام عكاشه، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، إلى أهمية هذه البروتوكولات في دعم المشروعات الكبرى التي تسعى لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. البنك حريص على تقديم حلول مصرفية تدعم الزراعة والمشاريع التنموية، بالإضافة إلى اهتمامه بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأحد الركائز الأساسية لنمو الاقتصاد.

هذه المبادرات تعكس الإصرار على تعزيز العلاقة بين المصريين في الخارج ووطنهم، حيث تمثل فرصة حقيقة للمشاركة الفعالة في مساعي التنمية الزراعية، مما يسهم في زيادة التدفقات المالية وتطوير المجتمع بشكل عام. وقد أبدى البنك استعداده لتوفير كل ما يلزم لتسهيل هذه العملية ودعم المستثمرين المصريين والعرب على حد سواء، في سبيل تعزيز الاقتصاد الوطني وتنمية القطاع الزراعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *