في تصعيد جديد للأزمة بين أوكرانيا وبيلاروسيا، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استيائه من عدم استجابة السلطات البيلاروسية لمطلب بلاده القاضي بتفكيك أجهزة إعادة بث الإشارات، والتي يُستخدمها الجيش الروسي في تنسيق هجماته ضمن الصراع المستمر. وقد أشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا لم تتلق أي رد من حكومة مينسك بخصوص هذا الملف الحساس.
وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء “يوكراين فورم”، أكّد الرئيس الأوكراني أن بلاده سعت، من خلال قنوات متعددة، إلى توضيح خطورتها لهذا الأمر، حيث قامت بإرسال رسائل غير معلنة إلى بيلاروسيا قبل أن تتخذ قرار الإعلان عن القضية بشكل علني.
أوضح زيلينسكي أن هذه الرسائل تم إرسالها إلى بيلاروسيا مراراً وتكراراً، مما يدل على جدية الموقف الأوكراني. وقد أشار إلى أنه تواصل مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، مطالباً إياه بإظهار خطوات ملموسة لحل هذه المسألة. وأكد أنه إذا استمرت بيلاروسيا في تجاهل مطالب كييف، فإن أوكرانيا على استعداد لتحمل مسؤولية الإجراء بنفسها.
تمثل هذه التصريحات تصعيدًا في التوترات بين الدولتين، ولاسيما في ظل ظروف الحرب القائمة وتأثيرها على الاستقرار في المنطقة. حيث يُنظر إلى الأجهزة التي تعمل على إعادة بث الإشارات بوصفها أدوات حيوية في تعزيز القدرات العسكرية الروسية، مما يؤدي إلى تفاقم التوترات وتدهور العلاقات بين الجارتين.
تُظهر هذه الأزمة أيضًا تعقيدات الوضع الجيوسياسي في المنطقة، حيث تلعب بيلاروسيا، بقيادة لوكاشينكو، دورًا محوريًا كحليف رئيسي لروسيا. وبذلك، يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تطور الأمور في الأيام المقبلة، وما إذا كانت السلطات البيلاروسية ستستجيب لمطالب كييف على الرغم من الضغط الدولي المتزايد.
