في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جهود الوساطة التي قامت بها كل من باكستان وقطر قد أظهرت نتائج إيجابية ونوعية تجاه إنهاء الصراع في لبنان. وأكد عراقجي أن النجاح في خلية منع التصعيد في لبنان هو الاختبار الحقيقي الأول لمدى فعالية هذه الجهود.
وفي سياق المحادثات مع الولايات المتحدة، أشار عراقجي إلى تحقيق تقدم كبير، حيث تم إعفاء صادرات النفط والبتروكيماويات من العقوبات، مما أدى إلى رفع الحصار عن بعض الأصول المجمدة وإطلاق خطة شاملة لإعادة إعمار إيران. وتزامن ذلك مع تأكيد الخارجية الإيرانية على أن المحادثات المنعقدة في سويسرا قد شهدت تطورًا جيدًا بشأن تنفيذ الالتزامات المنوطة بالأطراف الأخرى.
وقد اختتم وفد التفاوض الإيراني أعماله، بينما ستستمر الفرق الفنية في العمل على القضايا المطروحة. كما تم الاتفاق على وضع آلية لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، ما يعد خطوة مهمة لتعزيز الأمن البحري في المنطقة.
فيما أصدرت كل من قطر وباكستان بيانًا مشتركًا حول انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية، والتي أقيمت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، بمشاركة ممثلين عن جميع الأطراف ذات الصلة. وقد وصفت الخارجية القطرية المناقشات بأنها إيجابية، مع إحراز تقدم ملحوظ تجاه إنشاء آلية لمواصلة التفاوض الفني.
استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، اتفقت الأطراف على تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف على جهود الوساطة، حيث من المقرر أن تتلقى هذه اللجنة تقارير دورية من المفاوضين، بجانب إدارة مجموعات العمل التي تعنى بالملف النووي والعقوبات وغيرها من المسائل القابلة للنقاش.
وعلاوة على ذلك، تم التوصية بإعداد خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، مما يمهد الطريق لجولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة للتواصل لضمان تفادي الحوادث وسوء الفهم خلال هذه الفترة، لضمان عبور آمن للسفن التجارية عبر المضيق.
واتفقت الأطراف على استحداث مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الجانب اللبناني بمساعدة الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، كما هو منصوص عليه في مذكرة التفاهم. ومن المقرر أن تستمر المحادثات الفنية خلال الأسبوع في منتجع بورغنشتوك، لمناقشة جميع المسائل ذات الصلة.
وفي الختام، أعرب البيان المشترك عن تقدير قطر وباكستان للجهود المستمرة التي تبذلها الولايات المتحدة وإيران في سبيل الحلول الدبلوماسية، وعبرا عن شكرهما للدول الشقيقة والصديقة لدعمها القوي وإسهاماتها القيمة في المفاوضات الجارية.
