زعيم كوريا الشمالية يطالب بتعزيز القوة الهجومية الفتاكة لردع الأعداء

في خطوة تعبّر عن الطموحات العسكرية المتزايدة لكوريا الشمالية، أشرف الزعيم كيم جونج أون على سلسلة جديدة من الاختبارات للأسلحة الرئيسية، حيث دعا إلى تعزيز “الوضع الهجومي الفتاك والمدمر” لجيش بلاده. تأتي هذه التطورات في إطار جهود بيونج يانج المستمرة لتقوية قدراتها العسكرية، سواء البالستية أو التقليدية، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

شملت الاختبارات التي أجراها الجيش الكوري الشمالي مجموعة متنوعة من الأسلحة، بما في ذلك رأس حربي لصاروخ باليستي تكتيكي، بالإضافة إلى تطوير نسخ محسّنة من نظام إطلاق صواريخ متعددة بعيار 240 ملم، مجهز بأنظمة توجيه دقيقة. الهدف من هذه الاختبارات تمثل في تقييم قوة الرأس الحربي وقدرة القذائف على إصابة الأهداف بدقة عالية.

قال كيم إن الهدف من الرأس الحربي الذي تم اختباره هو إلحاق أضرار كبيرة بمرافق حيوية تعتبر من الأهداف الرئيسية، مثل المطارات والموانئ ومحطات الطاقة التابعة للعدو. المرتكز على تعزيز القدرات الهجومية، يهدف هذا الجهد إلى تقديم نوع من الردع تجاه أي تهديدات محتملة من جنوب شبه الجزيرة الكورية، مما يعكس استراتيجية بيونج يانج لتقوية موقفها الدفاعي.

وفي هذا الإطار، أشار الزعيم الكوري الشمالي إلى أن الاختبارات تعكس التقدم التكنولوجي الذي تحقق، موضحا أن الأسلحة الجديدة تستهدف بشكل مباشر المنشآت العسكرية والحيوية في كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى القواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة هناك. هذا الخطاب العدائي يدل على استمرار سياسة الردع التي تتبعها كوريا الشمالية والتي تسعى من خلالها إلى إرساء أجواء من الخوف والقلق لدى أعدائها.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي بعد إعلان كوريا الشمالية دخول مدمرة بحرية حديثة إلى الخدمة، وهي السفينة “تشوي هيون” التي تزن خمسة آلاف طن، حيث اعتبرها كيم تجسيدًا لقدرات البلاد البحرية والنووية المتزايدة. يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات كوريا الجنوبية بشأن خططها لزيادة قدراتها العسكرية من خلال توسيع استخدام الطائرات المسيرة.

على الرغم من الجهود المبذولة لرفع مستوى التوتر، تواصل بيونج يانج تسريع عملية تحديث ترسانتها العسكرية، في وقت ترفض فيه استئناف المحادثات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. هذه الديناميكيات تعكس صورة معقدة ومتداخلة في شبه الجزيرة الكورية، حيث تظل الآفاق غير واضحة وسط تصاعد الاشتباكات الكلامية والعسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *