نقل المتحدث الرسمي باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، انتقادات حادة تجاه التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطاً محايداً في القضية الأوكرانية. واعتبر بيسكوف أنه من غير المناسب لماكرون أن يتحدث باسم واشنطن أو يدافع عنها في هذا السياق.
أدلى ماكرون بتصريحاته أثناء مؤتمر صحفي بعد قمة مجموعة السبع، حيث لفت الانتباه إلى تحول واضح في موقف الولايات المتحدة من النزاع القائم في أوكرانيا. وقال إن الوثيقة التي تم التوقيع عليها في القمة تعكس دعماً أميركياً صريحاً لكييف، مما يشير إلى نهاية دور الولايات المتحدة كوسيط محايد.
كما أضاف ماكرون أنه في هذا الوثيقة، تؤكد واشنطن التزامها بدعم “السيادة والسلامة الإقليمية لأوكرانيا”، وتعهدت بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية والطاقة، بالإضافة إلى تعزيز الضغوط على روسيا. يعتبر هذا التطور تحولاً مهماً في الجهود الرامية إلى حل النزاع الأوكراني ويعكس تقارباً متزايداً بين الأوروبيين والولايات المتحدة بعد فترة من الخلافات السياسية.
من جهة أخرى، ردت السلطات الروسية بالقول إنه لم يتم تقديم أي تأكيد من واشنطن على أنها لم تعد تتبنى دور الوسيط المحايد. يبدو أن هذه التصريحات تعكس توترات قائمة بين روسيا وفرنسا في سياق الأزمة الأوكرانية.
كما سبق لماكرون أن صرح في مناسبات سابقة بأن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع أن يكون وسيطاً في النزاع الأوكراني، كونه يدعم أوكرانيا ويساند موقفها في مواجهة التحديات التي تواجهها. ويظهر موقفه الأخير استمرار العمليات الدبلوماسية المعقدة التي تشهدها الساحة الأوروبية في ظل هذا النزاع المستمر.
إن المراقبين يعتبرون أن هذه التصريحات تعكس تحولاً كبيراً في الديناميكيات السياسية فيما يتعلق بالنزاع الأوكراني، وتثير تساؤلات حول كيفية تأثير هذه التغيرات على العلاقات الدولية في المستقبل. مضى وقت طويل منذ أن كانت الولايات المتحدة تلعب دور الوسيط، والآن يبدو أن الأمور تتجه نحو دعم أكبر لأوكرانيا، مما قد يزيد من تعقيد الجهود نحو إيجاد حل سلمي.
المصدر:وكالات
