أفادت التقارير أن السلطات في مقاطعة قوانغدونغ، الواقعة في جنوب الصين، قد شرعت في إجلاء حوالي 38 ألف شخص من المناطق ذات الخطورة العالية، في ظل استمرار موجة الأمطار الغزيرة التي تجتاح أجزاء واسعة من المقاطعة على مدار الأيام الماضية.
وأكدت مديرية إدارة الطوارئ في قوانغدونغ أنه تم إنقاذ وإعادة توطين 37 ألفاً و601 شخص كإجراء احترازي، بهدف تقليل المخاطر الناجمة عن الفيضانات والانهيارات الأرضية. حتى الآن، لم تُسجل أي حالات وفاة جراء هذه الظروف المناخية القاسية.
استجابت السلطات منذ الأسبوع الماضي بفرض إجراءات الطوارئ من المستوى الثالث، بينما تم تفعيل المستوى الرابع للإغاثة من الكوارث، مما يدل على جدية الوضع. مدن مثل شنتشن وتشوهاي أعلنت عن تعليق الدراسة في مدارسها بسبب سوء الأحوال الجوية. كما تم تعديل مواعيد تشغيل قطارات السكك الحديدية لضمان سلامة الركاب.
في سياق الاستعدادات لمواجهة تداعيات هذه الأحوال الجوية، تم إرسال فرق إنقاذ وإطفاء مكونة من 247 فردًا و53 شاحنة و37 قارب إنقاذ إلى المدن المتضررة في المقاطعة. تظل هذه الفرق جاهزة للتدخل في أي لحظة إذا اقتضت الحاجة.
بالتوازي مع ذلك، كثفت السلطات المعنية من جهود الرقابة والتفتيش، حيث أجرت مديرية الموارد المائية أكثر من 41 ألف جولة تفقدية على السدود والخزانات. ولم تغفل مديرية الاتصالات عن نشر أكثر من 7200 فني صيانة للطوارئ، بجانب نحو ثلاثة آلاف مركبة للدعم، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية خلال فترة هطول الأمطار.
أخذت الحكومات المحلية أيضًا إجراءات وقائية تتناسب مع كل منطقة، في سعيها للحد من تأثيرات الأحوال الجوية السيئة. وفي ضوء التوقعات الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية، من المتوقع أن تستمر الأمطار الغزيرة في الهطول على المناطق الجنوبية من قوانغدونغ حتى يوم الخميس، مع شروع الطقس في الاستقرار تدريجيًا اعتبارًا من يوم الجمعة.
هذا الوضع المتقلب يُظهر أهمية الجهود الجماعية للتأهب والتعامل مع الظواهر الجوية القاسية، مما يضمن سلامة وراحة المواطنين في المناطق الأكثر تأثرًا.
