حديقة حيوانات صينية تبحث عن موظف لتجسيد الدببة براتب 100 ألف يوان سنويًا

حديقة حيوانات صينية تعرض وظيفة لتجسيد الدببة براتب سنوى 100 ألف يوان

أثار إعلان توظيف نشرته حديقة لوهى للحياة البرية في وسط الصين اهتماماً مذهلاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طلبت الحديقة أشخاصاً للقيام بدور شخصية الدببة السوداء مقابل راتب سنوي يصل إلى 100 ألف يوان، أي ما يعادل تقريباً 15 ألف دولار. سرعان ما انتشر الإعلان وأشعل تفاعلاً واسعاً بين المستخدمين الذين تفاعلوا معه بتعليقات طريفة وساخرة.

تقدم حديقة الحيوانات، التي تقع في مدينة لوهى بمقاطعة خنان، تفاصيل دقيقة عن متطلبات الوظيفة، بما في ذلك ضرورة ارتداء أزياء الدببة السوداء والتفاعل مع الزوار. ومن المثير للانتباه أن الحديقة لم توضح ما إذا كانت هذه الأزياء مصممة بمراوح أو أنظمة تهوية، بل اكتفت بأن وصفتها بأنها “ناعمة”. كانت الشروط الأخرى تشمل أن يكون المتقدمون لا يقل أعمارهم عن 18 عاماً وأن يتمتعوا بلياقة بدنية مناسبة.

تم تحديد ساعات العمل بست ساعات يومياً، مع منح الموظفين أربعة أيام إجازة شهرياً، ولكن هناك قيود على التواصل اللفظي؛ حيث يتوجب على من يقوم بدور الدب كتابة أصوات خرخرة فحسب، باستثناء الحالات الطارئة أو طلب المساعدة. من غير المعتاد أيضاً أن يُسمح للعاملين بقبول الوجبات الخفيفة من الزوار خلال تفاعلهم معهم.

وصف الإعلان الوظيفة بأنها فرصة للتمتع بالحرية، مشيراً إلى أنه يمكن للموظف الاستلقاء والاسترخاء متى أراد، أو القيام بالنشاطات المختلفة مثل القفز والرقص. كما أكدت الحديقة أن هذه الوظيفة تناسب الشخصيات المختلفة، سواء كانت منفتحة أو انطوائية، نظرًا لقلة الحاجة إلى التفاعل اللفظي. وذكر الإعلان أن التصرفات غير التقليدية قد تسهم في جذب المزيد من الزوار، مما يزيد من شعبية الموظف.

وفي ظرف أيام قليلة، تم شغل جميع الوظائف المعلنة، على الرغم من عدم ذكر العدد الإجمالي للوظائف المتاحة، حيث تقدم أكثر من 100 شخص لهذه الفرصة الفريدة. وأوضح متحدث باسم الحديقة أن العاملين الذين يحققون شهرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد يحصلون على دخل إضافي يتجاوز الراتب الأساسي.

يشير هذا الإعلان إلى أن حديقة الحيوانات، التي أنشئت بدعم حكومي، حققت نجاحاً باهراً في جذب الانتباه منذ افتتاحها في مايو الماضي. وعبر الكثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عن آرائهم وملاحظاتهم حول الفكرة، حيث تساءل البعض عن إمكانية تحمل حرارة الطقس في الصيف أثناء ارتداء هذه الأزياء. وتفاعل البعض الآخر بخفة ظل، مؤكدين على صعوبة التزام الناس بقاعدة عدم الكلام خلال ساعات العمل.

لكن فكرة توظيف أناس لتجسيد شخصيات حيوانات قد مثّلت قلقاً لدى البعض بسبب تأثيرها المحتمل على نظرة الأطفال تجاه الحيوانات البرية وتخفيف هيبتها. ومهما كانت الآراء، فإن فكرة الوظيفة هذه قد أثارت اهتماماً ضخماً، مما يجعلنا نقدمها كحالة تستحق التتبع والتنبيه حول مستقبل العمل الترفيهي والخدمات الحيوانية في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *