الأردن يوجه اللوم لإسرائيل بسبب زيادة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

في بيانٍ قوي، أدانت وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية التصعيد الأخير في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. يأتي هذا التنديد بعد حوادث مؤلمة تمثلت في إحراق المسجد الكبير في قرية جلجليا، إضافةً إلى إحراق مسجد الفاروق في قرية مزارع النوباني شمال رام الله. تلك الأعمال تعكس مستوىً متزايدًا من العنف والممارسات التي تطال الأماكن المقدسة وتؤثر سلبًا على الحياة اليومية للفلسطينيين.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، أن المملكة ترفض بشكل قاطع هذه الأعمال الإجرامية، مشيرًا إلى أنها لا تمثل سوى جزءٍ من السياسات المتطرفة التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية. وأكد المجالي أن استمرار هذه الاعتداءات يتزامن مع الإجراءات الإسرائيلية غير المشروعة في الأراضي المحتلة، والتي تعتبر بمثابة عائق أمام جهود تحقيق السلام المستدام.

كما شدد المجالي على أن التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين تعزز من ثقافة التطرف وتزيد من حدة العنف ضد الشعب الفلسطيني، مما يقوض فرص التوصل إلى حل قائم على أساس الدولتين. وأكد في ذات السياق أن إسرائيل، بوصفها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل المسؤولية عن تصاعد هذه الاعتداءات، مما يتطلب تدخلًا دوليًا فوريًا.

ودعا المجالي المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية حيال الوضع الراهن، مطالبًا بضرورة الضغط على إسرائيل لإيقاف التصعيد الخطير الذي تمارسه واعتداءات مستوطنيها. وذكر أن محاسبة الجناة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب تعد خطوات أساسية لتحقيق العدالة.

في النهاية، أشار المجالي إلى أهمية تلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً للخطوط المعروفة منذ الرابع من يونيو لعام 1967، باعتبارها السبيل الوحيد نحو السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة. إن تحقيق هذا الهدف يتطلب جهودًا جماعية من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *