محافظة القدس تدعو العالم للتدخل العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال

طالبت محافظة القدس المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وجرائم الاحتلال، لاسيما تلك التي تستهدف الأطفال. كما أشارت إلى ما تعتبره سياسة الإفلات من العقاب التي يمارسها الاحتلال، وتقديم الحماية العاجلة للأطفال الفلسطينيين، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وفي بيانها الصادر اليوم الإثنين، أشارت المحافظة إلى استشهاد الطفل أمير أحمد جواد جابر، الذي لم يتجاوز الخمسة عشر عاماً، برصاص قوات الاحتلال خلال عمليات الاقتحام التي تتعرض لها الأحياء الفلسطينية، وتحديداً في حي أم الشرايط بمدينة البيرة. ويعتبر هذا الحادث جزءاً من سياسة القتل اليومي والإعدامات الميدانية التي تطال الكثير من الفلسطينيين.

ولفتت محافظة القدس الانتباه إلى أن هذا الحادث المأساوي يرفع عدد الشهداء منذ بداية عام 2026 إلى واحد عشر شهيداً، بينهم عدد من العمال الذين فقدوا حياتهم قرب بلدة الرام، فضلاً عن آخرين استشهدوا جراء عنف المستوطنين. هذه الأرقام تعكس واقعاً مريراً تعاني منه المدينة وأهلها، حيث أن استمرار الوضع الراهن يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً.

وشددت المحافظة على ضرورة اتخاذ خطوة فعلية تجاه معالجة هذه الانتهاكات، مؤكدة أن مجرد الإحصاء لعدد الضحايا لا يكفي، بل من الضروري تفعيل آليات دولية رادعة تساهم في إنهاء هذه الانتهاكات وتوقف سياسة القتل الممنهجة، خصوصاً بحق الأطفال الذين يمثلون مستقبل المجتمع الفلسطيني.

وأبرزت المحافظة أن هذه الجريمة تأتي في سياق النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، والتي أصدرت تقريراً حول استهداف الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023. ويشير التقرير إلى انتهاكات جسيمة ترتكبها قوات الاحتلال والمجموعات الاستيطانية، موضحة أن هذه الممارسات يمكن أن تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تستدعي المساءلة القانونية.

فيما يبقى الصمت الدولي على هذه الانتهاكات موضع تساؤل، إذ توفر العديد من الدول الغطاء السياسي للاحتلال، مما قد يشجع على استمرار هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني دون رادع. إن الوقت قد حان لتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته واستعادة العدالة المفقودة لأهالي القدس وفلسطين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *