أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، على أهمية استمرار مناقشة القضية الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي بشكل دوري، مشيراً إلى أن هذا الأمر يعد تأكيداً على مركزيتها كجزء أساسي من الأمن والاستقرار في المنطقة. حيث تعتبر القضية الفلسطينية واحدة من المحاور الرئيسية التي تؤثر في توازن الأوضاع السياسية والاقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي.
وقد تحدث أبو ردينة عن العدوان المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بالإضافة إلى الاعتداءات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأشار إلى أن التوسع الاستيطاني واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، إلى جانب فرض سياسات الحصار والعقوبات الجماعية، كل ذلك يعكس كيف أن استمرار الاحتلال وعدم محاسبة المسؤولين عنه يؤديان إلى تفاقم الأوضاع الأمنية، مما يساهم في غياب الاستقرار في المنطقة.
وشدد أبو ردينة على ضرورة تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، خصوصاً قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يعتبر أن الاستيطان الإسرائيلي غير شرعي. وتساءل عن جدوى تلك القرارات في حال تم تجاهلها، مؤكدًا أن عدم الالتزام بها يفاقم من دوامة العنف والنزاعات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
ومن هنا، دعا أبو ردينة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية تترجم تلك القرارات إلى واقع ملموس، الأمر الذي سيساعد الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه في تقرير مصيره وتحقيق حريته واستقلاله. كما أشار إلى ضرورة إنهاء ما يواجهه المنطقة من أزمات وصراعات مستمرة.
وطالب الإدارة الأمريكية بضرورة الضغط على إسرائيل لاحترام القانون الدولي والالتزام بقرارات الشرعية الدولية. وجدد التأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يعتمد على الاعتراف الكامل بحقوق الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، ضمن حدود الرابع من يونيو 1967، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
بدون تحقيق هذه المطالب الأساسية، سيتواصل الصراع والحروب في المنطقة، ما يزيد من معاناة الشعوب ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. لذا، فإن العمل نحو حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يعد ضرورة ملحة ينبغي على جميع الأطراف المعنية الالتزام بها.
