في خطوة تعكس التزام لبنان بحقوق الإنسان وتصحيح المسار القانوني، أعلن وزير العدل اللبناني عادل نصار عن قرار البلاد بإلغاء عقوبة الإعدام. جاء هذا القرار في سياق الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، مشيرًا إلى أن قوة الدولة تتمثل في تعزيز العدالة واحترام الكرامة الإنسانية.
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر عالمي مضاد لعقوبة الإعدام، الذي عُقد في باريس. حيث استعرض نصار موقف لبنان من هذا الملف، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية قد أخذت خطوة جريئة بالموافقة على مشروع قانون يهدف لإلغاء عقوبة الإعدام، بعد أكثر من عشرين عامًا على تعليق تنفيذها.
ورغم أن المشروع قد أُقر في اللجان النيابية المختصة، إلا أنه ينتظر الآن عرضه على الهيئة العامة لمجلس النواب. وفي هذا الاتجاه، اعتبر الوزير أن هذا التوجه يمثّل تقدماً قانونياً وأخلاقياً، يسهم في تعزيز منظومة حقوق الإنسان في البلاد.
وفي سياق تحديثه لرؤيته، أوضح نصار أن إلغاء العقوبة لا يعكس تهاونًا تجاه الجرائم، بل يُظهر التزام الدولة بمبادئ العدالة وسيادة القانون، بعيدًا عن النزعات الانتقامية. كما أعاد التأكيد على تمسك لبنان بمبادئ الديمقراطية والحرية والتعددية، مشددًا على الحاجة لمواصلة الدفاع عن حقوق الإنسان، رغم التحديات التي تواجه البلاد.
إن هذه التطورات تعكس تحولًا ملحوظًا في النظرة القانونية والأخلاقية تجاه عقوبة الإعدام، وهو ما قد يفتح المجال لمزيد من الإصلاحات في المستقبل، بما يتناسب مع التوجهات العالمية الحديثة في هذا الشأن.
