واشنطن تعرض مكاسب اقتصادية مغرية لطهران حسب تقرير اكسيوس

تستمر المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة، حيث تسعى واشنطن لإقناع طهران بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز. يتضمن النقاش تبادلًا محتملًا يتمثل في تخلي إيران عن خططها مقابل الفوائد الاقتصادية التي قد تحققها من خلال الاتفاق النهائي بشأن برنامجها النووي.

وفقًا لمصدر أمريكي، فإن إدارة بايدن تعتقد أن رفع العقوبات والسماح لإيران بزيادة صادراتها النفطية سيوفر لها عوائد مالية تتجاوز بكثير الإيرادات التي قد تتحقق من فرض رسوم مرور في المضيق. هذا الاتجاه يعكس الرغبة الأمريكية في إيجاد حل شامل يتجاوز الملف النووي، ويأخذ بعين الاعتبار الاستقرار الإقليمي وعدم التدخل في شؤون دول المنطقة.

تأتي هذه الجهود بعد نحو أسبوعين من توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين، والتي تتيح لهما فترة 60 يومًا للتفاوض حول اتفاق نهائي. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات تواجه المفاوضات، حيث تتعلق الخلافات بشكل أساسي بآلية إدارة الملاحة في مضيق هرمز، ما يعوق تقدم المحادثات.

في سياق هذه المفاوضات، تم التوصل إلى تفاهم بين الطرفين يقضي بالحفاظ على الهدوء خلال الأسبوع الجاري، مما يتيح المجال للتركيز على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم. وقد أشار مسؤول أمريكي إلى أن الرئيس بايدن حذر من أن أي هجمات جديدة قد تواجه ردًا عسكريًا قويًا، وهذا يعكس الحذر المتزايد في التعامل مع التوترات الإقليمية.

وفي سياق المناقشات، طرح الوفد الإيراني قضية الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، بينما أكد المفاوضون الأمريكيون على أن واشنطن تسعى لدفع الإسرائيليين نحو انسحابات تدريجية من بعض المواقع، شريطة أن يتم تنفيذ التفاهمات القائمة بالشكل المناسب. يوضح هذا التبادل التقدمي في المحادثات كيف أن القضايا الإقليمية المعقدة تؤثر بشكل كبير على مسار المفاوضات النووية.

بينما تستمر هذه المفاوضات، تظل الأعين مفتوحة على التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يعد نقطة حرجة في الاقتصاد العالمي وأمن النقل البحري، مما يضمن أن هذه المفاوضات ليست مجرد نقاشات داخل الغرف المغلقة بل لها تأثيرات بعيدة المدى على المستوى الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *