حذرت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني من أن التوسع المستمر للسيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر زاد من المخاطر التي تواجه المدنيين ويقلص من قدرة العمليات الإنسانية على تقديم المساعدات اللازمة.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يزداد فيه الضغط الإنساني والنزوح العام بين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، مما يسلط الضوء على التحديات اليومية التي يواجهها السكان. في هذا السياق، أصدرت الفريق الإنساني المشترك بياناً يوضح كيف أن زيادة النفوذ الإسرائيلي على الأرض تقيّد من حركة السكان وتقلل الموارد المتاحة لهم، مما يعيق جهود الإغاثة.
وبينما تستمر القوات الإسرائيلية في فرض قيود صارمة على الوصول إلى بعض المناطق، تفيد التقارير أن البعض تعرضوا للمخاطر نتيجة عدم الوضوح في تحديد الحدود. ومع مرور الوقت، سجلت الأمم المتحدة مقتل 196 فلسطينياً بين أكتوبر 2025 وأوائل أبريل، من بينهم نساء وأطفال، مما يبرز أثر النزاع المسلح على المدنيين.
تؤدى هذه القيود إلى تعطيل العمليات الإنسانية، حيث لا تزال المساعدات تُؤجل أو تتعرض للانقطاع، مما ينعكس سلباً على حياة آلاف العائلات التي تعتمد على هذه المساعدات. كما توقفت بعض المنظمات عن تقديم خدمات حيوية في المناطق المتأثرة بسبب المخاطر المتزايدة التي يواجهها مقدمو الخدمات.
أكدت الأمم المتحدة أن الأوضاع تزداد سوءًا، حيث أن المناطق التي تُفرض عليها قيود على الحركة تغطي الآن حوالي 65% من أراضي غزة. ذلك يتطلب من المنظمات الإنسانية التنسيق المسبق للوصول إلى هذه المناطق، بينما يتم حظر الوصول البحري تماماً. يسود الخوف والقلق بين الفلسطينيين الذين يواجهون خطر النزوح المتكرر والضغوط المتزايدة في أماكن ضيقة ومعزولة.
إن الوضع الحالي يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإنهاء المعاناة الإنسانية في غزة وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، خاصة في ظل تزايد الضغوط الإنسانية الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
