شهدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في العاصمة الجديدة حدثاً مهماً، حيث أُبرمت مذكرة تفاهم بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة هيكا داتا. احتفل بالحفل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء، حيث جاء التوقيع ضمن خطوات الدولة الرامية لدعم الفروع المختلفة لصناعة مراكز البيانات.
تهدف هذه المذكرة إلى تحديد المتطلبات الضرورية لتغذية المشروع المزمع إنشاؤه لمركز البيانات، حيث قامت المهندسة منى رزق، رئيس الشركة المصرية، بالتوقيع بجانب أحمد الحفني، مدير شركة هيكا داتا. تسعى مصر من خلال هذه الاتفاقية إلى خلق إطار عمل مشترك يسهم في تطوير البنية التحتية اللازمة لهذه الصناعة المتنامية.
في سياق ذلك، تؤكد الحكومة المصرية حرصها على جذب الاستثمارات المحلية والدولية في قطاع مراكز البيانات، ويسعى هذا المشروع إلى تقديم نموذج متكامل يشمل أماكن الاستثمار المتاحة وسبل الحصول على الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كما يتضمن توفير حوافز ومزايا استثمارية لجذب الشركات العالمية إلى هذا القطاع.
تشمل بنود المذكرة التعاون الفعّال بين الطرفين، والذي يتمحور حول تبادل المعلومات الفنية اللازمة لتنفيذ المشروع. كما تتناول الدراسة جوانب هامة مثل ربط مركز البيانات بالشبكة القومية للكهرباء وتحليل الأحمال الكهربائية المتوقعة، وتحديد البدائل الفنية المناسبة لتغذية المشروع بالطاقة.
أشار الدكتور عصمت إلى التزام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتوفير الدعم اللازم لتوطين صناعة مراكز البيانات. كما أبدى تفاؤله حول الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تهدف إلى زيادة حصة الطاقات المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين، مما يوضح الاستعداد التام لتلبية احتياجات الطاقة المختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح أن صناعة مراكز البيانات تعتمد بشكل أساسي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يتطلب طاقة كبيرة لتحمل الزيادة الهائلة في حجم البيانات. إن إطلاق هذا المشروع يعد خطوة هامة في إطار خطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق التقدم التكنولوجي.
هذا وتعد مصر في موقع متميز لتكون مركزاً رائداً في صناعة مراكز البيانات في المنطقة، مما يساهم في تعزيز مكانتها في السوق العالمي. لذا، فإن التعاون بين الجهات الحكومية والشركات الخاصة يوفر الأساس اللازم لبناء بنية تحتية قوية تدعم الابتكار والنمو في هذا القطاع.
