أعلن مجلس الأمن الدولي عن تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أوندوف” لمدة ستة أشهر إضافية، حتى نهاية ديسمبر 2026، وذلك بموجب القرار رقم 2824 لعام 2026. جاء هذا القرار بالإجماع من جميع الأعضاء الـ 15 في المجلس، مما يعكس الدعم الدولي للجهود في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
طلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة ضمان توفير الموارد والقدرات اللازمة لقوة “أوندوف” لتمكينها من أداء مهامها بشكل آمن وفعّال. تأسست هذه القوة عقب حرب أكتوبر 1973 لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية والسورية، وهي الآن مسؤولة عن الإشراف على منطقة الفصل التي تمثل حاجزًا عازلاً بين الجانبين.
وفي إطار deliberation حول الأوضاع الحالية، أعاد المجلس توجيه الدعوة للأطراف المعنية للامتثال الفوري للقرار 338 الذي صدر عام 1973، والذي يدعو إلى التوصل إلى سلام عادل ومستدام في الشرق الأوسط من خلال مفاوضات مباشرة. كما أكد المجلس على الحاجة إلى احترام الاتفاق المعمول به منذ عام 1974 والمتعلق بفض الاشتباك، داعيًا الطرفين إلى ممارسة ضبط النفس ومنع أي خروقات قد تؤثر على وقف إطلاق النار.
شجّع المجلس الجانبين على التواصل مع “أوندوف” وتعزيز التعاون بينهما للحفاظ على قنوات الحوار وتفادي أي تصعيد يهدد الحدود. ولفت الانتباه إلى أهمية عدم القيام بأي أنشطة عسكرية داخل منطقة الفصل، مما يزيد من الحاجة للاستقرار في المنطقة.
في الاجتماع، أثار الممثل السوري القضية المتعلقة بالوجود الإسرائيلي في بلاده، مؤكدًا أن التبريرات المقدمة لم تعد مقنعة، خاصة في ظل التغيرات السياسية الحالية التي تشهدها سوريا. وأشار إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يُظهر رغبة في عدم الاستقرار، معتبرًا ذلك محاولة للاستفادة من الوضع الراهن لتحقيق مكاسب سياسية غير مشروعة.
أكّد المندوب السوري على ضرورة زيادة تمويل “أوندوف” كخطوة إيجابية تعكس رغبة سوريا في تعزيز آليات المراقبة بدلاً من التصعيد. وشدد على أن الانتهاكات الإسرائيلية تم توثيقها بوضوح، مطالبًا بعالم يدرك أن مجلس الأمن قد أعاد التأكيد على ضرورة الالتزام باتفاق فض الاشتباك وحظر أي وجود عسكري في مناطق الفصل.
اختتم الممثل السوري تعليقه بالإشارة إلى وضوح موقف المجلس الحالي، مشددًا على استعداد بلاده للقيام بواجباتها، داعيًا إسرائيل إلى الالتزام بنفس المعايير لمصلحة السلام في المنطقة. يمثل هذا التطور في مجلس الأمن خطوة جديدة نحو تحقيق الاستقرار والهدوء في منطقة كانت تشهد توترات طويلة الأمد.
