تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها المثابرة لدعم أوكرانيا في الجوانب الإنسانية والدبلوماسية، حيث أثبتت التزامها من خلال تسهيل 24 جولة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، مما أتاح الإفراج عن 7471 أسيراً. هذا الإنجاز يأتي في وقت حرج، ويظهر مدى أهمية الدبلوماسية في استعادة الأمل لدى الأسرى وعائلاتهم.
كما حرصت الإمارات على مشاركة صوتها في المحافل الدولية، حيث تمثل وفد الدولة وزيرة دولة لشئون التعاون الدولي، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، في مؤتمر تعافي أوكرانيا 2026 الذي اُقيم في مدينة جدانسك البولندية. جاءت هذه المشاركة تعبيرًا عن حرص الدولة على دعم الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار في أوكرانيا، ومن خلال هذا، تسجل الإمارات موقفها كوسيط فعال في الساحة الدولية.
وأشارت وزارة الخارجية الإماراتية في تقريرها إلى أن البلاد لم تقتصر على الدعم الدبلوماسي، بل قدمت أيضًا مساعدات إنسانية واسعة تشمل الدعم الطبي والغذائي، للارتقاء بالوضع الإنساني المتأزم. وقد شملت هذه المساعدات تعزيز قطاع الطاقة وتوفير مولدات كهربائية، مما يعكس التزام الإمارات في تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الأوكراني خلال الظروف الصعبة.
ومن جهة أخرى، تعززت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وأوكرانيا من خلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها عام 2025، التي ستدخل حيز التنفيذ في يوليو المقبل. كما تم عقد اجتماع للجنة الإماراتية الأوكرانية المشتركة في أبوظبي بمشاركة 30 جهة من القطاعين الحكومي والخاص لاستكشاف فرص التعاون بين البلدين في مجالات متعددة مثل التجارة والطاقة والخدمات اللوجستية والزراعة.
على هامش المؤتمر، أجرت الوزيرة الإماراتية محادثات مع عدد من المسؤولين الأوكرانيين، من بينهم رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، ووزير الاقتصاد والبيئة والزراعة أوليكسي سوبوليف، حيث تم مناقشة سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية وتفعيل الاتفاقيات المشتركة. كما تفاعلت الوزيرة مع مسؤولين أوروبيين ودوليين لتبادل الآراء حول التطورات الإقليمية وضرورة مساندة جهود تعافي أوكرانيا في هذه اللحظات الحرجة.
تستمر الإمارات في ترك بصمتها الإيجابية على الساحة الدولية من خلال هذه المبادرات الداعمة، حيث تعمل على تعزيز ديبلوماسيتها القائمة على الحوار والتعاون من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، مما يساهم في استعادة الاستقرار والسلام في المنطقة.
