أعربت المملكة العربية السعودية عن تأكيدها أن استقرار السودان وإعادة السلام إلى أراضيه يتطلبان حلولاً سياسية داخلية تستند إلى المؤسسات الوطنية، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها. جاء هذا التأكيد في كلمة ألقاها السفير عبدالعزيز الواصل، مندوب المملكة لدى مجلس الأمن، خلال جلسة تناولت الوضع الحالي في السودان.
وأشار السفير السعودي إلى أن تواصل الصراع وانعدام الأمن في البلاد يعكسان فشل الأطراف المعنية في الالتزام بالاتفاقات المبرمة، وتحديداً “إعلان جدة” وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. كما ذكر أن هذه القرارات تتضمن التوجيهات اللازمة للتعامل مع الأوضاع المتدهورة، وخاصة القرارات 2730 لعام 2024، و2286 لعام 2016، و2791 لعام 2025، التي تهدف جميعها إلى وضع حد للنزاع وتقديم الدعم الإنساني المطلوب.
وأوضح الواصل أن “إعلان جدة” يمثل نقطة انطلاق مهمة للتوصل إلى وقف للحرب وحماية المدنيين، كما يهيئ الأجواء المناسبة للعودة إلى الحوار السياسي البناء. وأكد سعي المملكة الجاد لإنهاء النزاع ودعم المسارات المؤدية إلى تسويات سياسية تسهم في استقرار المنطقة.
في إطار ذلك، جدد السفير السعودي التأكيد على دعم بلاده وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مشدداً على أهمية أن تأتي أي تسوية سياسية من صميم الإرادة السودانية، بما يحافظ على مؤسسات الدولة ويمنع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية أكثر مما هو عليه الآن.
تتواصل الجهود الدولية والإقليمية من أجل إنهاء النزاع المستمر منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. هذا النزاع قد أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ونتج عنه حركة نزوح واسعة النطاق داخل البلاد وخارجها، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية لحل هذه الأزمة وتحقيق السلام المنشود.
