أكد أنطونيو تاياني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، أن الحكومة الإيطالية لم تقدم أبداً قواعد لشن أي هجمات ضد إيران، مشدداً على عدم صحة تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، التي زعم فيها وجود 500 رحلة جوية انطلقت من قواعد أمريكية في إيطاليا خلال التوترات الأخيرة مع طهران.
وفي تصريحات أدلى بها يوم الاثنين، أوضح تاياني أن روته أدلى بتصريحات غير دقيقة لكنه قام بتصحيحها لاحقاً. وأكد أن إيطاليا دائمًا ما احترمت المعاهدات الدولية، ولم تسمح أبداً باستخدام القواعد العسكرية الخاصة بها لتنفيذ أي هجمات ضد إيران.
وأشار الوزير إلى أن إيطاليا تلقت تقارير عن استخدام القواعد الأمريكية فقط في إطار الاتفاقيات الثنائية مع واشنطن، والتي تقتصر على تنسيق العمليات اللوجستية، وليس للعمليات العسكرية الهجومية.
كما وصف تاياني تصريحات روته بأنها بعيدة عن الحقيقة، معتبراً أن الأرقام التي تم ذكرها غير دقيقة على الإطلاق، وهو ما قد يثير القلق حول فهم الوضع الحقيقي للوجود العسكري في المنطقة.
في سياق متصل، أكد الوزير الإيطالي أن الحكومة الإيرانية تم إبلاغها خلال محادثة مطولة مع نظير تاياني، عباس عراقجي، بأن القاذفات الأمريكية لم تخرج قط من الأراضي الإيطالية لتنفيذ ضربات ضد إيران، مما يعكس التزام إيطاليا بموقف محايد في النزاع.
وعلى الرغم من التوترات في المنطقة، شدد تاياني على أن إيطاليا لم تكن في حالة حرب مع إيران في أي وقت، مشيراً إلى أن السفارة الإيطالية في طهران قبلت إعادة افتتاحها بعد انتهاء العمليات العسكرية الأمريكية، مما يعكس رغبة إيطاليا في الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع إيران وتعزيز الحوار.
