الأمم المتحدة تكشف عن 12 طفلاً ضحية يوميًا في لبنان رغم استمرار الهدنة

الأمم المتحدة: 12 طفلا ضحايا يوميا فى لبنان رغم الهدنة

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقريرها اليوم، أن أكثر من 100 يوم من النزاع في لبنان قد أظهرت الصورة القاسية التي يعيشها المدنيون، خاصة الأطفال، نتيجة الضغوطات الناتجة عن الضربات الإسرائيلية والنزوح القسري. وخلال هذه الفترة، شهدت البلاد تصاعداً كبيراً في العنف، مما أدى إلى معاناة كبيرة في صفوف الأسرة اللبنانية.

وسجلت اليونيسف أرقاماً مروعة: فقد قُتل 247 طفلاً وأصيب حوالي 992 آخرين منذ بداية هذه المواجهات العنيفة بين إسرائيل ومسلحي حزب الله في جنوب لبنان في الثاني من مارس. وهذا يعني أن نحو 12 طفلاً يفقدون حياتهم أو يصابون بجروح خطيرة يومياً، وهو ما يثير قلقاً شديداً بشأن سلامة الأطفال ومستقبلهم.

في بيان له، أعرب ممثل اليونيسف في لبنان، ماركولويجي كورسي، عن أسفه حيال الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال في هذه الأزمة، مشيراً إلى أن الأطفال يعيشون تجارب مروعة لا يجب لأي طفل أن يعايشها. وتمنى أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران محاولة جادة لوقف العنف، مشيراً إلى أن التوترات لم تتوقف حتى على الرغم من وجود هذه الاتفاقيات.

لقد أسفرت النزاعات عن دمار شامل في مختلف أنحاء لبنان، حيث تصدعت المنازل، وتضررت المدارس، كما تدهورت الخدمات الأساسية مثل مياه الشرب والصرف الصحي. وقد زاد هذا الوضع من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في البلاد وأثر بشكل مدمر على الأطفال المحاصرين وسط هذه الفوضى.

إضافة إلى ذلك، أظهر كورسي أن أكثر من 770 ألف طفل يعانون في ظل الظروف القاسية الحالية، حيث يتعرضون لشتى أنواع العنف والنزوح والفقدان، مما يجعل عودتهم إلى منازلهم أمراً صعباً للغاية بسبب الاستمرار في القتال والخطر الناتج عن الذخائر غير المنفجرة.

وعن هذا الوضع، أشار كورسي إلى أن الأرقام لا تعكس المدى الحقيقي للأزمة، فإلى جانب أولئك الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا، يعاني جيل كامل من الأطفال من فقدان طفولته وشعورهم بالأمان، وهو أمر أساسي لنموهم وتطورهم. لذا، يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال، وتأمين المدارس والمستشفيات، فضلاً عن الخدمات الأساسية لتأمين مستقبل أفضل لهم.

تختتم هذه الأوضاع السلبية نداءً تكرره اليونيسف، وهو الحاجة العاجلة لحماية الأطفال من المزيد من الأذى، والوقوف مع العائلات اللبنانية في محنتها خلال هذه الأوقات العصيبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *