الجامعة العربية تندد بافتتاح سفارة إقليم أرض الصومال في القدس المحتلة

الجامعة العربية تدين افتتاح سفارة لما يسمى “إقليم أرض الصومال ” فى القدس المحتلة

أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن استنكارها وإدانتها الشديدة لقرار إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية، المعروف باسم “إقليم أرض الصومال”، بفتح سفارة في مدينة القدس المحتلة. واصفة هذا الفعل بالتحدي الواضح للقانون الدولي والقرارات ذات الصلة المتعلقة بوضع المدينة، بما في ذلك مجموعة من قرارات مجلس الأمن.

بالتزامن مع هذا الإعلان، أكدت الجامعة العربية أن إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس أو الاعتراف بالمدينة كمقر لهذه البعثات يعد انتهاكاً صارخاً للإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني للمدينة، وهو ما يعيق أيضاً جهود إحلال السلام على أسس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

أوضحت الأمانة العامة أن هذه الخطوة تحمل دلالات كبيرة على استمرار ترسيخ الاحتلال غير الشرعي، مؤكدة أن تلك الإجراءات تسهم في تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، فضلاً عن عزلها عن محيطها الفلسطيني وإضعاف الوجود والسيادة الفلسطينية فيها. وشددت على أن هذه الإجراءات غير قانونية مهما كانت الظروف.

واستذكرت الجامعة أن مدينة القدس الشرقية تُعتبر جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مشددة على دعمها الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة.

كما عبّرت الجامعة عن دعمها لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، متمسكة برفض أي إجراءات تهدد هذه المبادئ الأساسية التي يضمنها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ووجهت دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، ومنع أي محاولات تفرض وقائع جديدة على الأرض.

وشددت الأمانة على ضرورة عدم تحويل القضايا الأساسية للسلام الفلسطيني إلى أدوات انتخابية أو دعاية سياسية ضمن اجتهادات ضيقة لبعض الفئات في الساسة الإسرائيليين، حيث تبقى القضية الفلسطينية في صميم اهتمام الجامعة العربية ومتابعتها لجميع التطورات المتعلقة بها.

في الختام، أكدت جامعة الدول العربية على أهمية العمل الجماعي والدولي للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وحماية القدس من أي محاولات لتغيير وضعها القانوني والتاريخي، معبرة عن تضامنها وتأيدها لجميع الجهود الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *