أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، في تصريحاته خلال حفل تخرج الدورة الثالثة لأئمة وزارة الأوقاف، على أهمية بناء جيل جديد من الدعاة الذين يتمتعون بالكفاءات والمواهب الفريدة. وجرى هذا الحفل بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تم تخريج 259 داعية بعد ستة أشهر من الدراسة والتدريب المتخصص، مما يعكس الجهود المبذولة في تعزيز المعرفة والمهارات في العلوم الشرعية.
وأعرب الأزهري عن فخره بالنتائج التي تحققت خلال الدورة، حيث حصل الخريجون على مجموعة قيمة من المعارف والتأهيل الشامل من خلال برنامج تدريبي متكامل، مما يسهم في إعدادهما كدعاة أكفاء قادرين على تقديم الخدمات اللازمة للمجتمع. وأكد الوزير على اختيار الخريجين بناءً على معايير دقيقة لضمان جودة التعليم والتدريب.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المجموعة من الخريجين تحمل اسم الإمام الكبير حسن العطار، الذي يُعتبر رمزًا للعلم والثقافة، وقد أُجريت مناقشة بحث تخرجهم حول العالم الأزهري رفاعة الطهطاوي الذي ساهم بدور بارز في ربط الحضارات ونقل المعرفة. كان من المتوقع أن يستلهم الخريجون تلك النماذج الرائدة في العلم والمعرفة، ليكونوا نماذج مشرفة في المجتمع.
من بين الخريجين، هناك 15 حاصلين على شهادات قراءات و26 بمواهب صوتية متميزة، بالإضافة إلى 20 من حملة الماجستير واثنين من حملة الدكتوراه، و11 ممن يتقنون لغات أجنبية. وأشار الأزهري إلى أن هذا التوجه في إعداد الدعاة يعكس رؤية الدولة المصرية الشاملة لتأهيل الكفاءات في مختلف المجالات، مؤكدًا على أهمية رفع كفاءة الأجيال السابقة وتمكينهم بأحدث المعارف.
كما أعرب الأزهري عن شكره للأكاديمية العسكرية المصرية على جهودها في تدريب الخريجين، وهنأهم بمناسبة تخرجهم، مشددًا على ضرورة أن يحملوا أمانة الكلمة ورسالة النور. وطالبهم بأن يكونوا سفراء للخير في مجتمعاتهم، وأن يساهموا في تعزيز مكارم الأخلاق وبناء حضارة قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة.
وفي رسالة قوية للخريجين، أكد الأزهري على ضرورة أن يكونوا منارات للعلم والمعرفة، وأن يتخذوا من قيادات الأسمى مثالًا يُحتذى به في الدعوة إلى الله وبث قيم الرحمة والخير بين الناس. ودعاهم إلى أن يكونوا حصونًا منيعة ضد التطرف والإرهاب، ليعملوا على بناء مجتمع مليء بالوعي والجمال.
بهذا، يمثل تخريج هذه الدفعة خطوة هامة نحو بناء مستقبل أفضل لوزارة الأوقاف وللمجتمع المصري، مستندين إلى أسس علمية وثقافية متينة تعزز من مكانة الدعوة الإسلامية وتطوير الوعي الاجتماعي.
المصدر: أ ش أ
