مدبولي يبرز مشروع حدائق تلال الفسطاط كخطوة حيوية لإحياء التراث التاريخي للدولة

في إطار سعي الحكومة المصرية لتنمية المناطق التاريخية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين، قام رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بجولة تفقدية لمشروع “حدائق تلال الفسطاط”، الذي يعد واحدًا من أبرز المشروعات الحضارية في قلب القاهرة التاريخية. هذا المشروع يمثل نقطة تحول هامة نحو إعادة إحياء الفسطاط، أول عاصمة إسلامية لمصر، ويعكس الرؤية الطموحة للدولة للحفاظ على التراث الثقافي والبيئي.

وأكد مدبولي أن المشروع يسعى إلى تحويل منطقة كانت تعاني من التدهور البيئي وتراكم المخلفات إلى وجهة حضارية وسياحية تضم العديد من المرافق الترفيهية والثقافية. وبحضور عدد من المسؤولين، استعرض رئيس الوزراء التقدم المحرز في الأعمال المنفذة، والتي تشتمل على حدائق ومعالم سياحية تسهم في تحسين جودة الحياة للزائرين وسكان المنطقة.

ويغطي مشروع “حدائق تلال الفسطاط” مساحة تزيد على 500 فدان، ويهدف إلى تطوير الفسطاط لتصبح مقصداً سياحيًا وثقافيًا متميزًا في المنطقة. كما تهدف الأعمال إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الطابع التاريخي ومعايير التنمية الحديثة من خلال توفير مرافق خدمية وترفيهية متكاملة تلبي احتياجات الزوار.

كما استعرضت وزيرة الإسكان والمرافق راندة المنشاوي تفاصيل التنفيذ، حيث أشارت إلى أن المشروع يُعتبر من الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، ويحقق العديد من الأهداف البيئية والثقافية. بالإضافة إلى ذلك، يساهم في تعزيز الأنشطة الاقتصادية والثقافية المرتبطة بالمنطقة، مما يخلق فرص عمل جديدة وينعش الاقتصاد المحلي.

خلال جولة المدبولي، تم أيضًا استعراض المنطقة الاستثمارية ومشروع “الأرينا” الذي يضم مجموعة من المرافق التجارية والمطاعم، وقد صُمم لتوفير بيئة نابضة بالحياة للسكان والزوار. الأمثلة على ذلك تشمل بحيرة عين الحياة ومناطق مخصصة لإقامة الفعاليات الكبيرة، التي تعمل على زيادة الزخم الثقافي والاقتصادي في العاصمة.

وتفقد رئيس الوزراء أيضًا المنطقة الثقافية، التي تعتبر عاملاً محوريًا في المشروع. هذه المنطقة تتميز بتصميم معماري مستلهم من فن الأرابيسك، وتتضمن مساحات عامة للأنشطة الثقافية والفنية، مما يسهم في زيادة الفعاليات الثقافية طوال العام.

كما لاحظ مدبولي الجهود المبذولة لإعادة إحياء التراث الأثري للفسطاط، حيث تشمل الأعمال الحفاظ على الآثار المكتشفة وتقديمها في إطار عمراني متكامل، مما يتيح للزوار الاستمتاع بتاريخ المدينة العريق. من المقرر أن تضم المنطقة ممرات وفضاءات مشاهدة تتيح التعرف على تاريخ الفسطاط وتقاليدها.

وفي النهاية، أكد مدبولي على ضرورة الإسراع في استكمال الأعمال المتبقية لضمان التشغيل الفوري للمشروع، مشددًا على أهمية الالتزام بالجودة والكفاءة في التنفيذ. انطلاقًا من أهميته كمشروع حضاري وحضاري يمثل جزءًا من تاريخ مصر الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *