أعرب وزير الخارجية المصري والتعاون الدولي، الدكتور بدر عبدالعاطي، عن تقديره للجهود التي قامت بها باكستان بالتنسيق مع شركائها الإقليميين، والتي ساهمت في التوصل إلى مذكرة تفاهم ما بين الولايات المتحدة وإيران. جاء هذا التصريح خلال استقبال الوزير المصري نظيره الباكستاني، محمد إسحاق دار، في القاهرة، وذلك في إطار اجتماع ضم الأطراف الإقليمية الأربعة.
ركز اللقاء على سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وباكستان، حيث تم تبادل وجهات النظر حول التطورات الراهنة في الساحتين الإقليمية والدولية، وهو ما يعكس الرغبة المشتركة في بناء شراكة قوية. وأكد عبدالعاطي أهمية الخطوات الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة، والتي تسهم في إيجاد بيئة مناسبة للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد يعزز من الأمن والاستقرار.
من خلال هذا الاجتماع، أعرب الوزيران عن اعتزازهما بالعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين بلديهما، وأكدوا على أهمية مواصلة العمل سوياً لترسيخ التعاون في مجالات السياسة، الاقتصاد، التجارة، والاستثمار. الوثائق التي تم تبادلها تشير إلى حرص الجانبين على استكشاف فرص جديدة تعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
أشار الوزير عبدالعاطي إلى أهمية متابعة نتائج زيارته الأخيرة إلى باكستان، معرباً عن تطلعه لعقد اللجنة الوزارية المشتركة، وكذلك المشاورات السياسية على مستوى الوزراء. هذه الاجتماعات من شأنها أن تعزز العلاقات الثنائية وتدفع بأطر التعاون إلى آفاق جديدة.
كما شدد على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري من خلال تنظيم بعثات الأعمال وزيارة ممثلي القطاع الخاص بين البلدين، ما يسهم في ربط المستثمرين الباكستانيين بالفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بقناة السويس. يتطلع الجانبان لاستكمال الخطوات الخاصة بتأسيس مجلس الأعمال المصري – الباكستاني، والذي سيكون له دور محوري في تعزيز العلاقات التجارية.
من جهته، قدم وزير الخارجية الباكستاني الشكر لمصر على دورها الفعال خلال الأشهر الماضية، مشيداً بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين الذي أسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مما ساعد في خلق المناخ الملائم للتوصل إلى مذكرة التفاهم.
