أعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن أهمية الشراكة الاستراتيجية مع شركة مايكروسوفت، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تلعبه هذه العلاقة في تعزيز وتطوير نظام التعليم العالي في مصر. جاء ذلك خلال اجتماع بين الوزير وقيادات شركة مايكروسوفت مصر والشرق الأوسط في مبنى التعليم الخاص بالقاهرة الجديدة.
في بداية الاجتماع، أكد الوزير أن التحول الرقمي يعد أحد الركائز الأساسية لتجديد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وهو يتماشى مع توجه الدولة نحو بناء مجتمع رقمي متكامل. وأشار إلى أن هذا التحول يشمل تحديث الخدمات التعليمية والحكومية لمواكبة التطورات العالمية السريعة في مجال التكنولوجيا.
وقد سلط الدكتور قنصوة الضوء على أهمية دمج الحلول الرقمية والتطبيقات الذكية في تعزيز العملية التعليمية والبحثية. وأكد أن هذا التكامل يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ويمنح الجامعات والمراكز البحثية القدرة على التكيف مع متطلبات السوق المتغيرة.
كما تناول الوزير الخطط الحالية لإعادة هيكلة البرامج التعليمية لتتوافق مع احتياجات سوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية، مؤكدًا وجود رؤية شاملة للتعليم العالي تهدف إلى إنشاء نظام تعليمي يدعم التعلم المستمر من خلال تحقيق مسارات تعليمية متميزة وتعزيز فرص التوظيف وتنمية المهارات.
استعرض الاجتماع رؤية مشتركة تهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تجربة التعلم، مما سيمكن الطلاب من اكتساب المهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل. وقد تم التطرق أيضًا إلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي على التعليم وكيف أنه يمكن أن يلبي متطلبات سوق العمل المتغيرة.
هذا وقد أكد المختصون خلال الاجتماع على ضرورة تعزيز البحث العلمي وربطه بالصناعة، مما يسهم في زيادة التأثير الاقتصادي والاجتماعي لهذه الجهود، ويعزز من بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وشارك في الاجتماع وفد متميز من كلا الطرفين، حيث حضر عن الوزارة مجموعة من الأكاديميين والمستشارين المتخصصين، بينما مثل مايكروسوفت عدد من المديرين المختصين في القطاعات المختلفة.
إن هذا التعاون المستمر بين وزارة التعليم العالي وشركة مايكروسوفت يشير إلى التزام كلا الطرفين بتعزيز التعليم وتشجيع الابتكار، مما يفتح آفاق جديدة للطلاب والباحثين ويعزز من مكانة مصر في مجال التعليم العالي على مستوى المنطقة والعالم.
