شهدت العاصمة الجديدة اليوم حدثًا بارزًا تمثل في إطلاق الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة، بحضور كوكبة من المسؤولين الحكوميين والمستثمرين والخبراء في مجالات السياسة والاقتصاد. تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن أهمية هذا الإصدار في تجسيد جهود الدولة الرامية إلى تعميق الإصلاح وتعزيز الأثر الإيجابي على الاقتصاد المصري حتى عام 2030.
أكد مدبولي في كلمته على الدور الذي لعبته الظروف المحلية والدولية في تشكيل العمليات الاقتصادية في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى التحديات التي واجهها الوطن في الفترة من 2011 إلى 2013، وكيف أثرت على الاستقرار الاقتصادي. وقد شهد قطاع الاستثمار تحسنًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية نتيجة للجهود الحكومية الرامية إلى إعادة الاستقرار وتحفيز النشاط الاقتصادي.
كما سلط رئيس الوزراء الضوء على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في قيادة الاستثمارات، حيث ذكر أن الدولة تتوقع أن تصل مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي إلى نحو 65% بحلول 2030. هذه النسبة تعكس تحسن الأداء الاقتصادي والثقة المتزايدة من قبل المستثمرين في التحولات التي تشهدها مصر.
وأضاف الدكتور مدبولي أن الإصدار الثاني من الوثيقة يأتي بعد تطورات ملحوظة منذ إصدارها الأول في عام 2022، مشيرًا إلى أن الحكومة بموضوعية تقيّم ما تحقق حتى الآن مقارنة بالظروف السائدة. وأوضح أن الإصدار الجديد سيتضمن برنامجًا تنفيذيًا واضحًا يستند إلى تقييم التجارب السابقة، بهدف تسهيل الإجراءات وزيادة فعالية السياسات الداعمة للاستثمار.
وفي إطار تسهيل بيئة الأعمال، أعلن رئيس الوزراء عن إطلاق “منصة الكيانات الاقتصادية” التي تهدف إلى توحيد الإجراءات المعقدة وتحسين سرعة وكفاءة الخدمة المقدمة للمستثمرين. هذه المنصة ستكون نقطة واحدة لتيسير جميع المعاملات من التراخيص والموافقات، مما يعزز من جاذبية السوق المصرية للاستثمار الأجنبي والمحلي.
عبر مدبولي أيضًا عن رغبته في تلقي الملاحظات والاقتراحات بشأن الإصدار الجديد، مؤكدًا أن الحكومة مفتوحة لأي تعليقات قد تسهم في تحسين الوثيقة. بهذه الخطوة، تبرز رغبة الحكومة في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحفيز دوره في النمو الاقتصادي، مما يسهم في تحقيق معدلات نمو تفوق 7% على المدى الطويل.
ختامًا، يسعى هذا الإصدار إلى تحقيق نتائج إيجابية تفوق ما تحقق سابقًا، وهو جزء من خطة إصلاحية أوسع تهدف إلى تحسين المناخ الاستثماري وتعزيز قطاع الأعمال. من خلال هذه الجهود المستمرة، تأمل الحكومة في تحقيق رؤية تنموية مستدامة تخدم مصالح جميع الأطراف المعنية في الاقتصاد المصري.
