استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، وزيرة خارجية المملكة المتحدة، إيفيت كوبر، يوم الخميس الموافق 18 يونيو، وذلك بمناسبة ترؤس الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية. وكانت هذه الفعالية فرصة لمشاركة ممثلين من وزارات الاستثمار و التجارة الخارجية و المالية و التخطيط والتنمية الاقتصادية، بما يعكس التعاون الثنائي الثري بين البلدين.
وفي هذا الإطار، أكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن المجلس يعد آلية مهمة لمتابعة وتنفيذ اتفاقية المشاركة التي تمت بين مصر والمملكة المتحدة في ديسمبر 2020. شهد الاجتماع نقاشات معمقة حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وقدرة البلدين على تحقيق تطلعات شعبيهما، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن عزم مصر على تعزيز الشراكة مع المملكة المتحدة في العديد من المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
وأشار الوزير إلى أهمية زيادة حجم الاستثمارات البريطانية في مصر، منوهاً بوجود فرص استثمارية واعدة في مجالات متنوعة، أبرزها الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية. وأوضح أن الحكومة المصرية اتخذت، على مدار السنوات الماضية، العديد من الإجراءات لتعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير بيئة أعمال ملائمة لدعم القطاع الخاص، مما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
في سياق آخر، تناولت المباحثات قضايا إقليمية ودولية هامة، مثل القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي خطوات قد تقوض من إمكانية تحقيق حل الدولتين. كما استعرض الجهود المصرية لدفع الأطراف المعنية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، بما في ذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
كما تناول الوزير التعاون المصري المستمر مع الشركاء الإقليميين لدعم مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مرحبًا بالتوصل إلى مذكرة تفاهم في هذا الشأن. لم تكن الأمور في السودان ولبنان بعيدة عن النقاش، حيث أشار الوزير إلى الموقف المصري من الأوضاع الراهنة في كلا البلدين.
وعبرت وزيرة خارجية المملكة المتحدة عن تقديرها لجهود مصر في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيدة بعلاقات التعاون بين البلدين وحرص بريطانيا على دفع هذه العلاقات إلى آفاق جديدة تدعم مصالح الشعبين. وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين القاهرة ولندن لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
المصدر: وزارة الخارجية
