وافق مجلس النواب المصري برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، على قرار رئيس الجمهورية رقم 206 لسنة 2026، والذي يتعلق باتفاقية “المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية”، المبرمة بين جمهورية مصر العربية وحكومة دولة قطر في الثالث من فبراير من نفس العام.
تأتي هذه الموافقة في سياق تعزيز التعاون العربي، حيث أبدى عدد من النواب تأييدهم لهذه الاتفاقية ودورها في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وقطر على مختلف الأصعدة، بما في ذلك المجال القضائي. وقد أكد النواب أن هذه الخطوة تعتبر دعمًا هامًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي هذا الإطار، أوضح المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، أن الهدف من هذه الاتفاقية هو إنشاء إطار قانوني يمكن البلدان من تبادل المساعدات القضائية بفعالية. وأشار إلى أهمية التعاون في ظل التحديات المستجدة الناجمة عن التطور التكنولوجي وتصاعد الجريمة المنظمة التي باتت تتجاوز الحدود التقليدية.
كما أشار محجوب إلى أن هذه الاتفاقية تسلط الضوء على ضرورة العمل المشترك لمواجهة الجرائم المختلفة، وتقوية الأنظمة القانونية لضمان محاسبة الجناة. وأكد أن هذا التعاون المبتكر يسهم في تبادل التجارب والخبرات بين الهيئات القضائية في البلدين، مما يعزز جودة العمليات القانونية ويؤمن حقوق المواطنين.
ويعتبر إبرام هذه الاتفاقية خطوة نوعية في مسار العلاقات الثنائية بين مصر وقطر، إذ تمثل الأولى من نوعها في مجال التعاون القضائي. وتشكل إطارًا يسهم في مكافحة الفساد والأنشطة الإجرامية مما يعزز النظام القانوني في كلا البلدين، ويظهر الالتزام المشترك لتعزيز السيادة القانونية والأمن القومي.
ختامًا، تعكس هذه الاتفاقية رؤية طموحة للتعاون بين الدول العربية، حيث تسعى إلى تقوية جسور التواصل والتكامل الأمني، مما يولّد بيئة أكثر استقرارًا وفعالية في التصدي للجرائم العابرة للحدود ويزيد من قدرة الدولتين على مواجهة التحديات المشتركة.
