عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا هامًا اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة لمناقشة الخطط التطويرية لمنطقة نزلة السمان ومشروع إحياء “قرافة المماليك” (السيوطي). حضر الاجتماع محمد الخطيب، استشاري مشاريع التطوير، الذي استعرض المخطط التفصيلي لمنطقة نزلة السمان، والتي تُعتبر نقطة التقاء حضارية وتاريخية مميزة.
في بداية الاجتماع، عبّر رئيس الوزراء عن أهمية المواقع السياحية والتاريخية في جذب الحركة السياحية، مؤكدًا على التزام الحكومة بالنهوض بهذه المناطق الفريدة. وقد أشار إلى زيارته السابقة لمنطقة نزلة السمان، حيث التقى بأهالي المنطقة، مما يعكس اهتمام الدولة بتطوير تلك المنطقة في إطار مخطط شامل يراعي آراء السكان المحليين.
أوضح محمد الخطيب أن المخطط الذي تم عرضه يهدف إلى تحويل منطقة نزلة السمان إلى وجهة سياحية ثقافية عالمية، تتكامل مع المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات. حيث يركز المشروع على تحسين جودة البيئة العمرانية والاستفادة من القيمة التراثية في المنطقة، مما يسهم في رفع مستوى السياحة وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي.
يتضمن المخطط عدة محاور أساسية، كالحفاظ على القيمة الأثرية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وكذلك تطوير البنية التحتية. ويهدف المشروع أيضاً إلى خلق بيئة سياحية مستدامة، حيث تعتبر المنطقة جزءًا حيويًا من تجربة زيارة الأهرامات، وتساهم في ازدهار السياحة الثقافية.
علاوة على ذلك، تم تقديم رؤية استراتيجية للمنطقة بحلول عام 2030، تشمل تحويل المنطقة إلى مكان نابض للحياة يتضمن أنشطة متعددة من ضيافة وأسواق ومطاعم، إلى جانب خدمات مجتمعية مثل المدارس والمراكز الصحية. كما تم التفكير في مشاريع الاستدامة، كالبرامج البيئية وطرق إدارة النفايات.
ومن ضمن الخطط الموضوعة، تم تناول مشروع إحياء “قرافة المماليك”، الذي يسعى لتجديد المكان ليصبح مساحة للزيارة والتنزه، والتفاعل مع التراث المعماري الغني. وقد ذكر الخطيب أن هذا المشروع يحمل في طياته فرصًا لتعزيز الجذب السياحي من خلال تقديم أنشطة ثقافية وتاريخية يمكن أن تجعل القرافة مكانًا حيًا للنشاط الثقافي.
كما تم تحديد الأنشطة السنوية المقترحة، والتي تشمل تنظيم جولات تاريخية وأمسيات ثقافية، بالإضافة إلى ورش تعليمية للأطفال حول التاريخ والمعمار، مما يعكس التزام المشروع بالتفاعل المستمر مع التراث الثقافي. هذا التخطيط الشامل يضمن المحافظة على القيم التاريخية والجنائزية للمكان، مع تعزيز دوره كمركز جذب سياحي وتعليمي.
تجسد هذه المشاريع رؤية الحكومة في تحقيق تنمية مستدامة تتماشى مع الحفاظ على التراث الثقافي، إذ تعتبر هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية شاملة للتنمية السياحية في البلاد. وفي الوقت نفسه، تؤكد على أهمية التعاون بين كافة الجهات المعنية، بما في ذلك الحكومة والمجتمع المحلي، لتحقيق النجاح المنشود لتلك التطورات.
المصدر: بيان رسمي من مجلس الوزراء.
