أطلقت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع اتحاد الصناعات المصرية ووزارة العمل المدونة الخاصة بسلوك تنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، في فعالية تضمنت حضور عدد من الشخصيات البارزة. تهدف هذه المدونة إلى توفير مرجع عملي يدعم الشركات في تنظيم عمليات تدريب وتشغيل الأطفال بما يتوافق مع التشريعات المحلية ومعايير العمل الدولية، مما يُعزز من حقوق الأطفال ويشجع على استدامة الأعمال.
هذا الإطلاق يأتي في إطار مشروع “مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع”، والذي تنفذه منظمة العمل الدولية بدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي. وعبّر وزير العمل، حسن رداد، عن التزام الحكومة المصرية وكافة الشركاء بحماية الأطفال وضمان مستقبل أفضل لهم، في مواجهة جميع الممارسات التي تنتهك حقوق الطفل.
وأشار الوزير إلى أهمية الاستثمارات في حماية الأجيال القادمة، والسعي نحو تقليل أسوأ أشكال عمالة الأطفال. في هذا السياق، ذكر أنه يتم الإعداد للجيل الثاني للخطة الوطنية لمكافحة هذه الظاهرة، مع توفير بدائل تنموية مستدامة وتعزيز الالتزام بالقوانين المحلية والدولية ذات الصلة.
وأضاف الوزير أن القطاع الخاص له دور كبير في توسيع البرامج التدريبية المهنية للأطفال في سن العمل، بهدف تأهيل كوادر فنية تتماشى مع احتياجات سوق العمل. وفي هذا الإطار، صرح إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، بأن المدونة الجديدة ليست مجرد إصدار مطبوع، بل تعكس التزامًا مشتركًا لضمان تنظيم التدريب وأساليب التشغيل للأطفال.
كما تناسى أوشلان أهمية العمل الجماعي للقضاء على ظاهرة عمل الأطفال، موضحًا أن لكل طفل الحق في التعليم والحماية وتحقيق إمكاناته. من ناحية أخرى، أكد المهندس هاني محمود، رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات المصرية، أن المدونة شاملة لكل ما يتعلق بتنظيم تشغيل الأطفال وتراعي القوانين المحلية والدولية.
كما أشار عبد المنعم الجمل، رئيس اتحاد نقابات عمال مصر، إلى أن المدونة تمثل نموذجًا للشراكة بين الحكومة والاتحاد ومنظمة العمل الدولية، لبناء مستقبل أفضل للأطفال بما يحقق التوازن بين احتياجات التنمية وحقوق الإنسان. وقد تم طرح جلسة نقاشية حول الشراكات المثمرة بين القطاع الخاص والمجتمعات المحلية لتعزيز الممارسات المسؤولة.
شهدت الفعالية أيضًا توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الصناعات المصرية وشركة iSchool، في إطار مشروع مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتهدف هذه المذكرة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم فرص تعليمية للأطفال. واحتفالاً باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، رفع المشاركون البطاقة الحمراء تأكيدًا على رفضهم لجميع أشكال عمل الأطفال.
الحفل احتوى على تخريج 141 طالبًا وطالبة من برنامج التلمذة المهنية، مما يعكس جهود تعزيز التدريب المهني القائم على التعلم في مواقع العمل، ودوره في تنمية المهارات وتأهيل الشباب للدخول إلى سوق العمل، مع مراعاة حقوق الأطفال والتزامهم بأحكام قانون العمل والمعايير الدولية.
