أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تسعى جاهدة لتحقيق رؤية شاملة تهدف إلى توفير تجربة تعليمية تتمتع بمعايير دولية متطورة للطلاب الوافدين. وقد أوضح أن خطة التطوير تشمل بناء الهوية الوطنية للتعليم العالي في مصر، وهو ما يتضمن استراتيجيات تسويقية فعالة وتوظيف الدبلوماسية العلمية عبر استلهام تجارب ناجحة من النماذج الدولية.
خلال العام المالي 2025/2026، واصل قطاع الشئون الثقافية والبعثات بالوزارة جهود الترويج للتعليم المصري في الأسواق الخارجية. لقد تم تنظيم العديد من الفعاليات التعريفية والمشاركة في المعارض التعليمية الدولية، مما يسهم في تعزيز الحضور المصري في الساحة التعليمية العالمية.
في هذا السياق، شهدت وزارة التعليم العالي مشاركة الجناح المصري في المعرض الدولي للتعليم الذي أقيم في باكو، عاصمة أذربيجان. هذه المشاركة ساعدت في فتح أسواق تعليمية جديدة وتعزيز منصة “ادرس في مصر”، التي تعد البوابة الرقمية الرئيسة لتوفير خدمات متنوعة للطلاب الوافدين، مما يساعد على تحقيق كفاءة أفضل وسرعة أكبر في تلبية احتياجاتهم.
علاوة على ذلك، قدم المركز الثقافي المصري لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها مجموعة من البرامج التعليمية والثقافية التي تدعم مكانة اللغة العربية وتعزز التواصل الحضاري بين الثقافات المختلفة. ويأتي هذا في إطار الجهود المبذولة لترسيخ العلاقات الثقافية مع الدول الأخرى.
كما شاركت وزارة التعليم العالي بجناح متميز في معرض “نافسا 2026” الذي أقيم بولاية فلوريدا الأمريكية، حيث تم توجيه دعوات لوفود رفيعة المستوى تضم الملحقين الثقافيين ورؤساء الجامعات. هذا التوجه يهدف إلى الترويج للجامعات المصرية كوجهات تعليمية جاذبة للطلاب الدوليين.
وفي إطار تعزيز التواصل الثقافي، استضافت جامعة المنيا ملتقى “الحضارات على أرض الحضارات.. عروس الصعيد”، حيث شهدت الفعالية مشاركة وفود تمثل أكثر من 26 جنسية من الطلاب الدارسين في الجامعات المصرية. وقد تم تدشين مسابقة “الطالب والطالبة المثالية للوافدين” لأول مرة، مما يساهم في تعزيز روح المنافسة الشريفة بين الطلاب.
من جهة أخرى، أشار الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، إلى أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن عدد الطلاب الوافدين في مؤسسات التعليم العالي بمصر قد وصل إلى نحو 138 ألف طالب وطالبة من 120 جنسية مختلفة، مما يدل على نجاح سياسات الوزارة في استقطاب الطلاب من مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي للوزارة، أن ملف الطلاب الوافدين يعد من المحاور الاستراتيجية الهامة في منظومة التعليم العالي المصرية. وأعرب عن حرص الوزارة على تطوير الخدمات المقدمة وتعزيز التواجد المصري في الأسواق التعليمية الدولية، مما يمكن مصر من زيادة أعداد الدارسين الوافدين وترسيخ مكانتها التعليمية في الساحتين الإقليمية والدولية.
