أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الإنجازات التي حققتها اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة تعكس رؤية الدولة في تعزيز مكانتها على الساحة الدولية. وبيّن أن المرحلة المقبلة ستركز على التوسع في المشاريع التي تتعلق بالابتكار وإرساء القدرات ودعم البحث العلمي وصون التراث، مما يعزز من تنافسية التعليم العالي ويدعم أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
وفي تصريحاته، أشار الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، إلى دور اللجنة المتطور من التنسيق المؤسسي إلى تنفيذ مشروعات لها تأثير وطني ودولي ملحوظ. وأكّد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن هذه الإنجازات تدل على القوة المتزايدة للدور المصري داخل المنظمات الدولية، مثل اليونسكو والإيسيسكو والألكسو، وذلك من خلال برامج ومبادرات تدعم الابتكار وصيانة التراث وتعزز التعاون الدولي.
لقد أسفرت جهود اللجنة الوطنية المصرية خلال العام المالي 2025/2026 عن تعزيز مكانة مصر في منظمات اليونسكو والإيسيسكو والألكسو، وذلك عبر تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات ذات الأثر الملموس في مجالات التعليم والعلوم والثقافة. فقد شهد العام 2025/2026 تنظيم 56 نشاطًا وفعالية مختلفة، بالتعاون مع المنظمات الدولية والجامعات والمراكز البحثية.
من أبرز الإنجازات كان انتخاب الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا لمنظمة اليونسكو، ليكون أول عربي وثاني إفريقي يتولى هذا المنصب. كما نجحت مصر في إقامة كراسي جديدة لليونسكو في مجالات متعددة، منها إدارة وحوكمة المياه العابرة للحدود وكراسي في العمارة والعمران، مما يسهم في دعم البحث العلمي والاستدامة.
حصلت عدد من المدن المصرية، مثل القاهرة والمنصورة وشبين الكوم، على عضوية شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم، ليصل العدد الإجمالي إلى 10 مدن. بالإضافة إلى ذلك، انضمت محافظة الجيزة لشبكة المدن المبدعة في مجال الفيلم، مما يعزز من التوجهات الثقافية والإبداعية للبلاد.
علاوة على ذلك، تم تجديد رئاسة مصر للمؤتمر العام للإيسيسكو، وإطلاق النسخة الثانية من مبادرة «كن مستعدًا» الهادفة لتأهيل مليون شاب وشابة بمهارات المستقبل. كما تم اختيار 33 مشروعًا مصريًا لتكون ضمن خطة الإيسيسكو 2026-2030، بالإضافة إلى تسجيل معبد دندرة والمنازل التاريخية في رشيد بقائمة التراث في العالم الإسلامي.
على صعيد الألكسو، استضافت القاهرة الاجتماع الفني للمجلس التنفيذي للمنظمة، والذي أقرّ مقترح مصر لإنشاء مركز لدعم المسار المهني وتأهيل الشباب العرب. علاوة على ذلك، تم تنفيذ برامج تعزز الابتكار ودعم الشركات الناشئة، مما يبرز حرص الدولة على التحول الرقمي وتعزيز التنمية المستدامة.
