في خطوة تعكس الجهود المبذولة لمكافحة مرض الجذام، نظمت وزارة الصحة والسكان ورشتي عمل فنية وطبية، شارك فيها خبراء دوليون، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الصحة العالمية. تأتي هذه المبادرات في إطار تعزيز الكفاءة الفنية والطبية للكوادر العاملة في هذا المجال، وهو ما يضمن تقديم خدمات صحية على أعلى مستوى مع التركيز على الكشف المبكر والعلاج الفعال.
دعا الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، إلى أهمية التدريب المستمر للكوادر الطبية، مشيراً إلى أن التعاون مع منظمة الصحة العالمية يساهم في تطبيق المعايير الدولية الراقية في هذا القطاع. يهدف هذا التدريب إلى رفع مستوى الخدمة الصحية المقدمة، وهو جزء من الجهود المتواصلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز جوانب الفحص والعلاج لمرض الجذام.
تستهدف ورش العمل، التي تُنفذ على مرحلتين، تأهيل 36 فني مختبر و110 من مديري الأمراض المتوطنة والأطباء المختصين بالجذام من مختلف المحافظات. ويتضمن التدريب العملي يوماً خاصاً في أحد المراكز المتخصصة بالأمراض الجلدية في القاهرة، وفقاً لأحدث الإرشادات والتوجيهات العالمية.
وفي سياق متصل، أعرب السيد كارلوس أوليفر كروز، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، عن اعتزازه بالشراكة مع وزارة الصحة في هذا المجال، مؤكداً أن هذه الجهود تعزز الوصول إلى خدمات الكشف المبكر والعلاج، خاصة للفئات الأكثر احتياجاً. وأشار إلى أهمية الدعم المتواصل للنظام الصحي الوطني لتحسين مستوى الرعاية الصحية.
بدورها، أكدت الدكتورة نهلة جمال الدين، مسئولة التحكم بالأمراض بمنظمة الصحة العالمية بمصر، أن نجاح الجهود الصحية يبدأ ببناء كوادر مؤهلة تستطيع الوصول إلى المرضى في الوقت المناسب. وتبرز الحاجة لتفعيل الشراكات الفعالة بين المؤسسات الوطنية والدولية كمفتاح لمواجهة التحديات الصحية بشكل شامل.
تشدد وزارة الصحة والسكان على أن التعليم المستمر والشراكات الدولية تشكل الركائز الأساسية لتحقيق مستقبل صحي أفضل، حيث يسعى الجميع لضمان حق الصحة لكل إنسان، مع الاستمرار في تنفيذ الخطة الوطنية للقضاء على مرض الجذام بحلول عام 2030. هذا النهج يضمن الحفاظ على كرامة الأفراد وتعزيز جودة الحياة للمجتمعات الأكثر تأثراً.
المصدر: الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان
