اجتماع وزراء الخارجية للأطراف الإقليمية الأربعة في القاهرة ينتهي بإصدار بيان مشترك

استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، في العاصمة المصرية، وفدين من جمهورية باكستان الإسلامية والمملكة العربية السعودية برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. جاء اللقاء في إطار اجتماع تشاوري يجمع أربع دول هي مصر وباكستان والسعودية وتركيا، تم تنظيمه بصورة تعكس التعاون المستمر بين هذه الدول.

عقد الاجتماع في 21 يونيو 2026، حيث أتيحت الفرصة للوزراء لتبادل وجهات النظر حول العديد من التطورات الإقليمية والدولية. وأكد المجتمعون على ضرورة تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأربع بهدف دعم السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، التي تواجه تحديات متعددة.

من بين القضايا التي تم تناولها في الاجتماع كانت التطورات الأخيرة التي تتعلق بتوقيع “مذكرة تفاهم إسلام آباد” بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، التي تمت في 18 يونيو. اعتبر الوزراء هذا التطور خطوة مهمة تساهم في خفض التوترات وتساهم في استقرار المنطقة، حيث كانت النزاعات السابقة تهدد الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد التجارية.

وأشاد الوزراء بالجهود المبذولة من قبل الأطراف الإقليمية والدولية التي أسهمت في تحقيق هذه المذكرة، مشددين على أهمية الالتزام بالتعهدات التي تم الاتفاق عليها. كما أبدوا تقديرهم للدور المحوري الذي لعبته باكستان في هذا السياق، مشيرين إلى الجهود التي قدمتها دولة قطر لتسهيل المفاوضات.

حفاظًا على الزخم الإيجابي الذي تحقق، تم التأكيد على ضرورة التوصل سريعًا إلى حل دائم شامل بشأن القضايا العالقة في المنطقة. وانصب التركيز على أهمية مراعاة مصالح دول المنطقة، خصوصًا تلك المتعلقة بأمن واستقرار دول الخليج، بما يسهم في تعزيز الأمان الجماعي والاستقرار بعيد المدى في الشرق الأوسط.

وشدد الوزراء على مركزية القضية الفلسطينية لما لها من تأثير كبير على السلام والأمن في المنطقة. أكدوا أن استمرار الجهود لتحقيق حل شامل وعادل يعالج الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يبقى أمرًا أساسيًا، مشيرين إلى أهمية التركيز على الوضع الإنساني والسياسي في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وفي نهاية الاجتماع، جدد الوزراء التزامهم بدعم حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كان هذا التأكيد بمثابة دعوة لتوحيد الجهود الدولية لتحقيق سلام دائم في المنطقة استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة.

هذا وقد تم إصدار البيان الختامي عن الأطراف الأربع تزامنًا مع الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الإقليمي والبناء على النجاحات المحققة.

أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *