استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبدالعاطي، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، في لقاء عُقد يوم الأحد في القاهرة. جاء هذا اللقاء في سياق اجتماع هام ضم الأطراف الإقليمية الأربعة، حيث تم مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وباكستان، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.
أبدى وزير الخارجية المصري تقديره للجهود التي بذلتها باكستان، والتي ساهمت في التوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد عبدالعاطي على أهمية هذه الخطوة في خفض التوتر في المنطقة، مشددًا على ضرورة إنشاء بيئة مناسبة للتوصل إلى اتفاق دائم يعزز من الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما تم خلال اللقاء التأكيد على العلاقات التاريخية الراسخة بين مصر وباكستان، مع حرص الجانبين على تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار. وسعى الوزيران إلى استكشاف آفاق جديدة للشراكة التي تلبي مصالحهما المتبادلة والشعبين الصديقين.
وأشار الوزير عبدالعاطي إلى التزامه بضمان متابعة نتائج زيارته الأخيرة إلى باكستان، معبرًا عن تطلعه لعقد الدورة الرابعة للجنة الوزارية المشتركة، والدورة العاشرة للمشاورات السياسية على المستوى الوزاري، بهدف دفع العلاقات الثنائية إلى مزيد من التقدم وتعزيز أطر التعاون القائمة.
وفي إطار الحديث عن التعاون الاقتصادي، شدد الوزير المصري على أهمية تنظيم بعثات الأعمال والزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال وممثلي غرف التجارة والصناعة، للعمل على ربط المستثمرين الباكستانيين بالفرص الاستثمارية الكثيرة المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما تم مناقشة الإجراءات اللازمة لتأسيس مجلس الأعمال المصري الباكستاني، والذي من شأنه أن يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
بدوره، أعرب وزير خارجية باكستان عن تقديره للدور المحوري الذي لعبته مصر على مدار الأشهر الماضية، من خلال التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مما أسهم في دعم المسار التفاوضي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مما هيأ المناخ الملائم للتوصل إلى مذكرة التفاهم المهمة.
