في إطار العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ومصر، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، على قوة العلاقات التي تربط البلدين تحت قيادة الرئيسين عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب. وأشار إلى أن هذه العلاقات تتجاوز قضايا منطقة الشرق الأوسط إلى أبعاد أوسع تلعب فيها مصر دورًا محوريًا في النظام العالمي الجديد.
جاءت تصريحات بولس خلال مباحثاته مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث جرت مناقشة الازدهار الملحوظ في العلاقات المصرية الأمريكية، والتي تجلّت بشكل واضح في الاجتماع الأخير بين الرئيسين السيسي وترامب. ووصف بولس العلاقة بين الرئيسين بأنها مميزة وتقوم على الود والاحترام المتبادل، معترفًا بأن ترامب يعبر عن إعجابه بمصر في عدة مناسبات.
على مدار الشهور الماضية، تم تنظيم ثلاثة لقاءات ثنائية بين الرئيسين، وهو عدد قليل للغاية لا يُعقد إلا مع مجموعة مختارة من القادة العالميين، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لمصر في السياسة الأمريكية. وأشار بولس إلى اللقاءات المستمرة بين كبار المسؤولين من البلدين كدليل على عمق التعاون القائم.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، أعرب بولس عن تفاؤله بحذر عن وجود خطوات إيجابية بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، موضحًا أن هناك إشارات على إمكانية توحيد المؤسسات الليبية بعد سنوات من النزاع. وأشار إلى المناورات العسكرية المشتركة التي تم إجراؤها، والتي تعد علامة إيجابية على التعاون بين الأطراف المختلفة.
وأشار بولس أيضًا خلال تصريحاته إلى كيفية مساهمة العلاقات المصرية الأمريكية في تعزيز الاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالشراكة المستمرة مع الوزير عبد العاطي. وشدد على أهمية اللقاءات التي جمعته بالمسؤولين المصريين، والتي تعكس التعاون البناء وتعكس التوجه الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين.
تطرق النقاش أيضًا إلى مواضيع إقليمية أخرى، مثل الوضع في إيران والتطورات المتعلقة بالنيل، حيث أكدت الولايات المتحدة التزامها بمتابعة هذه القضايا المهمة التي تخص مصر. وقد عبر بولس عن أمل الإدارة الأمريكية في التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف المعنية فيما يخص النزاعات الإقليمية.
من جانبه، أكد الوزير عبد العاطي على أهمية الدعم الأمريكي لمصر في قضايا عديدة، مشيدًا بحكمة ترامب في التعامل مع التحديات الإقليمية. وعبّر عن تطلعات مصر لتحقيق استقرار في السودان، مشيرًا إلى الجهود المشتركة مع الولايات المتحدة لتحقيق هذا الهدف.
كما شدد الوزير على أن أي محاولات لتقسيم السودان غير مقبولة على الإطلاق، وأن هناك توافقًا بين الجانبين الأمريكي والمصري على دعم الوحدة والسلامة الإقليمية للسودان. ومن المأمول أن تثمر هذه الجهود عن خطوات إيجابية تحقق الاستقرار المنشود في البلاد.
إن العلاقات المصرية الأمريكية، كما تُظهر تصريحات المسؤولين، تسير نحو مزيد من التعاون والتفاهم، مع وجود رؤية مشتركة تركز على تحقيق السلام والأمن في المنطقة.
